ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

قوله تعالى : ومن يتّق الله يجعل له مخرجا... [ الطلاق : ٢ ].
ذكره ثلاث مرات، وختم الأول بقوله : يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب [ الطلاق : ٢، ٣ ].
والثاني بقوله تعالى : يجعل له من أمره يسرا [ الطلاق : ٤ ].
والثالث بقوله تعالى : يكفّر عنه سيئاته ويعظم له أجرا [ الطلاق : ٥ ].
إشارة إلى تَعْداد النِّعم المترتّبة على التقوى، من أن الله يجعل لمن اتّقاه في دنياه، مخرجا من كُرَب الدنيا والآخرة، ويرزقه من حيث لا يخطر بباله، ويجعل له في دنياه وآخرته من أمره يسرا، ويكفّر عنه في آخرته سيّئاته، ويعظم له أجرا.
إن قلتَ : كيف قال ما ختم به في الأول، مع أنّا نرى كثيرا من الأتقياء مضيَّقا عليهم رزقهم ؟
قلتُ : معناه ما مرّ ثَمَّ، وذلك لا ينافي تضييق الرّزق( ١ )، أو معناه أنه يجعل لكل متّق، مخرجا من كل ما يضيق على من لا يتّقي، مع أنّ في تضييقه في المتقي لطفا له ورحمة، لتقلّ عوائقه عن الاشتغال بمولاه في الدنيا، ويتوفر حظّه، ويخفّ حسابُه في الآخرة.

١ - الرزق ليس قاصرا على المال، بل هو عام يشمل كل فضل وإنعام، فيمكن أن يكون المعنى: يرزقه الرضى والقناعة، يرزقه الصحة والعافية، يرزقه العلم والفهم، يرزقه البنين والأولاد... الخ..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير