ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن عطاء قال : النكاح بالشهود والطلاق بالشهود والمراجعة بالشهود.
وأخرج عبد الرزاق عن ابن سيرين رضي الله عنه أن رجلاً سأل عمران بن حصين عن رجل طلق ولم يشهد، وراجع ولم يشهد، قال : بئسما صنع، طلع في بدعة، وارتجع في غير سنة، فليشهد على طلاقه وعلى مراجعته، وليستغفر الله.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن منصور وعبد بن حميد عن إبراهيم النخعي قال : العدل في المسلمين من لم تظهر منه ريبة.
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك وأقيموا الشهادة لله قال : إذا أشهدتم على شيء فأقيموه.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهادة فقال :«لا تشهد إلا على مثل الشمس أو دع ».
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«لا تشهد على شهادة حتى تكون عندك أضوأ من الشمس ».
وأخرج ابن مردويه عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«خيركم من كانت عنده شهادة لا يعلمها فتعجلها قبل أن يسألها ».
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود في قوله : ومن يتق الله يجعل له مخرجاً قال : مخرجه أن يعلم أنه قبل أمر الله، وأن الله هو الذي يعطيه وهو يمنعه، وهو يبتليه، وهو يعافيه، وهو يدفع عنه، وفي قوله : ويرزقه من حيث لا يحتسب قال : يقول : من حيث لا يدري.
وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي في شعب الإِيمان عن مسروق مثله.
وأخرج عبد بن حميد وأبو نعيم في الحلية عن قتادة ومن يتق الله يجعل له مخرجاً قال : من شبهات الدنيا والكرب عند الموت وإفزاع يوم القيامة، فالزموا تقوى الله فإن منها الرزق من الله في الدنيا والثواب في الآخرة، قال الله : وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد [ إبراهيم : ٧ ] وقال : ههنا ويرزقه من حيث لا يحتسب قال : من حيث لا يؤمل ولا يرجو.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب قال : ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة.
وأخرج أبو يعلى وأبو نعيم والديلمي من طريق عطاء بن يسار عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : ومن يتق الله يجعله له مخرجاً قال :«من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت ومن شدائد يوم القيامة ».
وأخرج ابن مردويه وابن عساكر عن عبادة بن الصامت قال : طلق بعض آبائي امرأته ألفاً فانطلق بنوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا يا رسول الله : إن أبانا طلق أمنا ألفاً فهل له من مخرج ؟ فقال :«إن أباكم لم يتق الله فيجعل له من أمره مخرجاً، بانت منه بثلاث على غير السنة والباقي أثم في عنقه ».
وأخرج الحاكم وصححه وضعفه الذهبي من طريق سالم بن أبي الجعد عن جابر قال :«نزلت هذه الآية ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب في رجل من أشجع كان فقيراً خفيف ذات اليد كثير العيال فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله، فقال :«اتق الله واصبر » فلم يلبث إلا يسيراً حتى جاء ابن له يقال له أبو نعيم كان العدو أصابوه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله غيره وأخبره خبرها فنزلت ومن يتق الله الآية.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن سالم بن أبي الجعد قال : نزلت هذه الآية ومن يتق الله يجعل له مخرجاً في رجل من أشجع أصابه جهد وبلاء وكان العدو أسروا ابنه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :«اتق الله واصبر » فرجع ابن له كان أسيراً قد فكه الله، فأتاهم وقد أصاب أعنزاً، فجاء فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :«هي لك ».
وأخرج الخطيب في تاريخه من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في قوله : ومن يتق الله يجعل له الآية، قال : نزلت هذه الآية في ابن لعوف بن مالك الأشجعي، وكان المشركون أسروه وأوثقوه وأجاعوه، فكتب إلى أبيه أن ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعلمه ما أنا فيه من الضيق والشدة، فلما أخبر رسول صلى الله عليه وسلم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : اكتب إليه وأخبره ومره بالتقوى والتوكل على الله، وأن يقول عند صباحه ومسائه لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم [ التوبة : ١٢٨ ] فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم [ التوبة : ١٢٩ ] فلما ورد عليه الكتاب قرأه فأطلق الله وثاقه، فمر بواديهم التي ترعى فيه إبلهم وغنمهم فاستاقها فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله : إني اغتلتهم بعد ما أطلق الله وثاقي فحلال هي أم حرام ؟ قال : بل هي حلال إذا شئنا خمسنا، فأنزل الله ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب من يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء من الشدة والرخاء قدراً يعني أجلاً.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : من قرأ هذه الآية عند سلطان يخاف غشمه، أو عند موج يخاف الغرق، أوعند سبع لم يضره شيء من ذلك.
وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : جاء عوف بن مالك الأشجعي فقال يا رسول الله : إن ابني أسره العدوّ وجزعت أمه فما تأمرني ؟ قال :«آمرك وإياها أن تستكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله » فقالت المرأة : نعم ما أمرك، فجعلا يكثران منها فتغفل عنه العدو فاستاق غنمهم فجاء بها إلى أبيه، فنزلت ومن يتق الله يجعل له مخرجاً الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن إسحاق مولى أبي قيس بن مخرمة قال : جاء مالك الأشجعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : أسر ابن عوف، فقال له :«أرسل إليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تستكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله » وكانوا قد شدوه بالقد فسقط القد عنه، فخرج فإذا هو بناقة لهم، فركبها فأقبلها، فإذا بسرح للقوم الذين كانوا أسروه، فصاح بها فأتبع آخرها أولها فلم يفجأ أبويه إلا وهو ينادي بالباب، فأتى أبوه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فنزلت ومن يتق الله يجعل له مخرجاً الآية.
وأخرج عبد بن حميد والحاكم وابن مردويه عن أبي عيينة والبيهقي في الدلائل عنه عن ابن مسعود قال : أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أراه عوف بن مالك فقال : يا رسول الله إن بني فلان أغاروا عليّ فذهبوا بابني، وبكى فقال : اسأل الله، فرجع إلى امرأته، فقالت له : ما رد عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأخبرها، فلم يلبث الرجل أن رد الله إبله وابنه أوفر ما كان، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره فقام على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وأمرهم بمسألة الله والرغبة له، وقرأ عليهم ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عائشة في قوله : ومن يتق الله يجعل له مخرجاً قال : يكفيه غم الدنيا وهمها.
وأخرج أحمد والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي عن أبي ذر قال :«جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو هذه الآية ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب فجعل يرددها حتى نعست، ثم قال : يا أبا ذر لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم ».
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن معاذ بن جبل : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :«يا أيها الناس اتخذوا تقوى الله تجارة يأتكم الرزق بلا بضاعة ولا تجارة، ثم قرأ ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ».
وأخرج أحمد والنسائي وابن ماجة عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، ولا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر ».
وأخرج أحمد وابن مردويه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب ».
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني والخطيب عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤنة ورزقه من حيث لا يحتسب، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها ».
وأخرج البخاري في تاريخه عن إسماعيل البجي رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :«لئن انتهيتم عندما تؤمرون لتأكلن غير زارعين ».
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن بالمنذر عن الربيع بن خيثم رضي الله عنه ومن يتق الله يجعل له مخرجاً قال : من كل شيء ضاق على الناس.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه ومن يتق الله يجعل له مخرجاً قال : نجاة.
وأخرج أحمد عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله قال له :«أوصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته، وإذا أسأت فأحسن ولا تسألن أحداً شيئاً، ولا تقبض أمانة، ولا تقض بين اثنين ».
وأخرج أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«أوصيك بتقوى الله فإنه رأس كل شيء، وعليك بالجهاد، فإنه رهبانية الإِسلام، وعليك بذكر الله، وتلاوة القرآن فإنه روحك في السماء وذكرك في الأرض ».
وأخرج ابن سعد وأحمد عن ضرغام بن عليبة بن حرملة العنبري عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت يا رسول الله : أوصني قال : اتق الله، وإذا كنت في مجلس فقمت منه فسمعتهم يقولون ما يعجبك فائته، فإذا سمعتهم يقولون ما تكره فاتركه ».
وأخرج أحمد في الزهد عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال : وجدت في كتاب من كتب الله المنزلة أن الله عز وجل يقول : إني مع عبدي المؤمن حين يطيعني أعطيه قبل أن يسألني، وأستجيب له قبل أن يدعوني، وما ترددت في شيء ترددي عن قبض عبدي المؤمن، إنه يكره ذلك ويسوءه وأنا أكره أن أسوءه، وليس له منه بد، وما عندي خير له، إن عبدي إذا أطاعني واتبع أمري فلو أجلبت عليه السموات السبع ومن فيهن والأرضون السبع بمن فيهن جعلت له من بين ذلك المخرج، وإنه إذا عصاني ولم يتبع أمري قطعت يديه من أسباب السماء وخسفت به الأرض من تحت قدميه، وتركته في الأهواء لا ينتصر من شيء، إن سلطان الأرض موضوع خامد عندي كما يضع أحدكم سلاحه عنه، لا يقطع سيف إلا بيد، ولا يضرب سوط إلا بيد، لا يصل من ذلك إلى شيء إلا بإذني.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن رضي الله عنه قال : كتب زياد إلى الحكم بن عمرو الغفاري وهو على خراسان أن أمير المؤمنين كتب إليّ أن يصطفى له الصفراء والبيضاء، فلا يقسم بين الناس ذهب ولا فضة، فكتب إليه : بلغني كتابك وإني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين، وإنه والله لو أن السموات والأرض كانتا رتقاً على عبده ثم اتقى الله جعل له مخرجاً والسلام عليك، ثم قال : أيها الناس اغدوا على مالكم، فقسمه بينهم.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عروة أن عائشة رضي الله عنها كتبت إلى معاوية : أوصيك بتقوى الله، فإنك إن اتقيت الله كفاك الناس، وإن اتقيت الناس لم يغنوا عنك من الله شيئاً.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية