ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

قوله: وَمَرْيَمَ : عطفٌ على «امرأةَ فرعونَ» ضَرَب الله تعالى المَثَل للكافرين بامرأتَيْن وللمؤمنين بامرأتَيْن. وقال أبو البقاء: «ومريم أي: واذكر مريمَ. وقيل: ومَثَل مريمَ» انتهى. وهذا لا حاجةَ إليه مع ظهور المعنى الذي ذكرْتُه.
وقرأ العامَّةُ «ابنةَ» بنصب التاء. وأيوب السُّخْتياني بسكون الهاء وَصْلاً، أَجْرى الوصلَ مُجْرى الوقفِ. والعامَّةُ أيضاً «فَنَفَخْنا فيه» أي: في الفَرْج. وعبد الله «فيها» أي: في الجُملة. وتقدَّم في الأنبياء مثله.
والعامَّةُ أيضاً «وصَدَّقَتْ» بتشديد الدال. ويعقوبُ وقتادةُ وأبو مجلز وعاصمٌ في روايةٍ بتخفيفِها أي: صَدَقَتْ فيما أخبرَتْ به من أمرِ عيسى عليه السلام. والعامَّة على «بكلمات» جمعاً. والحسن ومجاهد والجحدري «بكلمة» بالإِفراد. فقيل: المرادُ بها عيسى لأنه كلمة الله. وتقدَّم الخلافُ في كتابة «وكتبه» في أواخر البقرة. وقرأ أبو رجاء «وكُتْبِه» بسكون التاء وهو تخفيفٌ حسنٌ، ورُوي عنه «وكَتْبِه» بفتح الكاف. قال أبو الفضل: مصدرٌ وُضِع مَوْضِعَ الاسمِ يعني: ومكتوبِه.

صفحة رقم 375

قوله: مِنَ القانتين يجوزُ في «مِن» وجهان، أحدهما: أنها لابتداء الغاية. والثاني: أنها للتبعيضِ، وقد ذكرهما الزمخشريُّ فقال: «ومِنْ للتبعيض. ويجوزُ أَنْ تكونَ لابتداء الغاية، على أنَّها وُلِدَتْ من القانتين؛ لأنها من أعقابِ هارونَ أخي موسى عليهما السلام». قال الزمخشري: «فإنْ قلتَ: لِم قيل:» من القانتين «على التذكير؟ قلت: لأنَّ القُنوتَ صفةٌ تَشْمل منْ قَنَتَتْ من القبيلَيْن، فغلَّب ذكورَه على إناثِه.

صفحة رقم 376

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية