ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها أي عن الفواحش والمحصنة العفيفة فنفخنا فيه أي في جيب درعها ولذلك ذكر الكناية من روحنا إضافة تمليك وتشريف كبيت الله وناقة الله وصدقت بكلمات ربها يعني الشرائع التي شرعها الله لعباده بكلماته المنزلة على أنبيائه وكتبه يعني الكتب المنزلة على إبراهيم وموسى وداود وعيسى عليهم الصلاة والسلام، وكانت من القانتين يعني كانت من القوم القانتين أي المطيعين وهم رهطها وعشيرتها لأنهم كانوا أهل بيت صلاح وطاعة الله عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «حسبك من نساء العالمين مريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية امرأة فرعون » أخرجه الترمذي وقال حديث صحيح. والله أعلم بمراده.
لباب التأويل في معاني التنزيل
أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي