قَوْله: فَلَمَّا رَأَوْهُ زلفة قَالَ الْمبرد وثعلب: أَي: رَأَوْا الْعَذَاب حَاضرا.
وَقيل: قَرِيبا.
وَقَوله: سيئت وُجُوه الَّذين كفرُوا أَي: تبين السوء والكآبة فِي وجهوهم.
وَيُقَال: اسودت وُجُوههم.
قَوْله تَعَالَى: وَقيل هَذَا الَّذِي كُنْتُم بِهِ تدعون وَقُرِئَ فِي الشاذ: " تدعون " بِغَيْر تَشْدِيد.
وَعَن بَعضهم: أَن تدعون وتدعون بِمَعْنى وَاحِد، فَقَوله: تدعون أَي: تدعون الله بِهِ.
وَقَوله: تدعون أَي: تتداعون بِهِ، وَهُوَ مثل قَوْله اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحق من عنْدك فَأمْطر علينا حِجَارَة من السَّمَاء وَقَالَ تَعَالَى فِي آيَة أُخْرَى: قَالُوا رَبنَا عجل لنا قطنا أَي: نصيبنا من الْعَذَاب.
قَالَ ابْن قُتَيْبَة: تدعون افتعال من الدُّعَاء.
وَعَن بَعضهم: تدعون أَي: تكذبون.
وَيُقَال: تَسْتَعْجِلُون
قل أَرَأَيْتُم إِن أهلكني الله وَمن معي أَو رحمنا فَمن يجير الْكَافرين من عَذَاب أَلِيم (٢٨) قل هُوَ الرَّحْمَن آمنا بِهِ وَعَلِيهِ توكلنا فستعلمون من هُوَ فِي ظلال مُبين (٢٩) قل أَرَأَيْتُم إِن أصبح ماؤكم غورا فَمن يأتيكم بِمَاء معِين (٣٠) . وتمترون وتختلفون.
وَقيل: تدعون تمنون.
تَقول الْعَرَب لغيره: ادْع مَا شِئْت أَي: تمن، وَهَذَا القَوْل يقرب من القَوْل الأول.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم