فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (٢٧).
[٢٧] فَلَمَّا رَأَوْهُ هذه حكاية حال تأتي، المعنى: فإذا رأوه.
زُلْفَةً قريبًا منهم، يعني: عذاب الآخرة.
سِيئَتْ قَبُحت واسودَّت (١) وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وبانَ عليها الكآبةُ.
وَقِيلَ أي: قال الخزنة لهم: هَذَا العذابُ.
الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ أي: كنتم بسببه تَدَّعون؛ أي: تتمنون أن يُعجل لكم؛ لاعتقادكم أنكم لا تبعثون. قرأ الكسائي، وهشام عن ابن عامر، ورويس عن يعقوب: (سِيَئْت) (وَقِيلَ) بإشمام السين والقاف الضم، وافقهم نافع، وأبو جعفر، وابن ذكوان عن ابن عامر في (سِيئَتْ)، وقرأ الباقون: بإخلاص الكسر فيهما (٢)، وقرأ يعقوب: (تَدْعُونَ) بإسكان الدال مخففة، والباقون: بفتحها مشددة، ومعناهما واحد (٣).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٢٥)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٠٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ١٩٠ - ١٩١).
(٣) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٤٣٩)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٨٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ١٩١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب