ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

فلما رأَوْه زُلْفَةً١ سِيئَتْ وُجوهُ الذين كَفروا فيه وجهان :
أحدهما : ظهرت المساءة على وجوههم كراهة لما شاهدوا، وهو معنى قول مقاتل.
الثاني : ظهر السوء في وجوههم ليدل على كفرهم، كقوله تعالى : يوم تبيضُّ وجوه وتسْوَدُّ وجوه٢ [ آل عمران : ١٠٦ ].
وقيل هذا الذي كُنْتُمْ به تَدَّعُونَ وهذا قول خزنة جهنم لهم، وفي قوله : كنتم به تدّعون أربعة أوجه :
أحدها : تمترون فيه وتختلفون، قاله مقاتل.
الثاني : تشكّون في الدنيا وتزعمون أنه لا يكون، قاله الكلبي.
الثالث : تستعجلون في العذاب، قاله زيد بن أسلم.
الرابع : أنه دعاؤهم بذلك على أنفسهم٣، وهو افتعال من الدعاء، قاله ابن قتيبة.

١ زلفة: مصدر معنى مزدلفا، أي قريبا، وهذا قول مجاهد. وقال الحسن عيانا. وأكثر المفسرين على أن المعنى: فلما رأوه يعني عذاب الآخرة.
وقال ابن عباس: لما رأوا عملهم السيئ قريبا..

٢ آية ١٠٦ آل عمران..
٣ قال قتادة: هو قولهم "ربنا عجل لنا قطنا"..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية