قوله: وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ يقول: متى هذا الذي توعدنا به، فأنزل الله عز وجل: وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [آية: ٢٥] بأن العذاب نازل بنا في الدنيا، يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: قُلْ لكفار مكة: إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ يعني علم نزول العذاب بكم ببدر عنْدَ ٱللَّهِ وليس بيدي وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ بالعذاب مُّبِينٌ [آية: ٢٦].
قوله: فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً يعني النار والعذاب في الآخرة قريباً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني سىء لذلك وجوهم وَقِيلَ لهم، يعني قالت لهم الخزنة: هَـٰذَا العذاب ٱلَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ [آية: ٢٧]، يعني تمترون في الدنيا.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى