ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

وأنه لما قام عبدُ اللَّهِ يدعوه يعني محمداً، وفيه وجهان :
أحدهما : أنه قام إلى الصلاة يدعو ربه فيها، وقام أصحابه خلفه مؤتمين، فعجبت الجن من طواعية أصحابه له، قاله ابن عباس.
الثاني : أنه قام إلى اليهود داعياً لهم إلى اللَّه، رواه ابن جريج.
كادوا يكونون عليه لِبَداً فيه وجهان :
أحدهما : يعني أعواناً، قاله ابن عباس.
الثاني : جماعات بعضها فوق بعض، وهو معنى قول مجاهد، ومنه اللبد لاجتماع الصوف بعضه على بعض، وقال ذو الرمة :

ومنهلٍ آجنٍ قفرٍ مواردهُ خُضْرٍ كواكبُه مِن عَرْمَض لَبِدِ(١).
وفي كونهم عليه لبداً ثلاثة أوجه :
أحدها : أنهم المسلمون في اجتماعهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله ابن جبير. الثاني : أنهم الجن حين استمعوا من رسول اللَّه قراءته، قاله الزبير بن العوام. الثالث : أنهم الجن والإنس في تعاونهم على رسول اللَّه في الشرك، قاله قتادة.
١ البيت في ديوان ذي الرمة ٢٠١. آجن: يقال أجن الماء إذا فسد وتغير طعمه. كواكبه: جمع كوكب وهو هنا بمعنى معظم.
عرمض: جعفر: الطحلب. لبد: مجتمع بعضه فوق بعض..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية