ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

الذكر إما الطاعة، فالمصدر مضاف للمفعول، أو الوحي فهو مضاف للفاعل [وهذا أخص، فهو على الأول معصية*]، [وعلى*] الثاني كفر، ويحتمل أن يكون أراد الذكر حقيقة. أي عن أن يذكر الله (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ)، وفي الحديث: "وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ [مِنْهُمْ*] "؛ فيكون مضافا للفاعل.
قوله تعالى: (يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا).
إن أريد بالإعراض الكفر فظاهر، وإن أريد ما دونه من المعاصي فهو عام مخصوص؛ أي إن شئنا ذلك.
قوله تعالى: عَبْدُ اللَّهِ... (١٩)
الزمخشري: عبر بهذا اللفظ، ولم يقل: قام الرسول أو النبي؛ لأنه واقع في كلام النبي، فعبر بما يقتضي التواضع والتذلل، انتهى، وهذا مسامحة؛ لأنه ليس من كلامه إنما هو [محكي*] عن الله تعالى، وإنما الجواب أنه على سبيل التعليم له ولأمته في تعبير المتكلم عن نفسه بما يقتضي التواضع، واختلفوا في معنى (يَدْعُوهُ) فقيل: في الصلاة، وقيل: خارجها، وعلى الثاني يكون من المسألة المختلف فيها؛ لأن مالكا كره في التنبيه الدعاء قائما، ومنهم من جعل (قام) من [أفعال المقاربة*] كأخذ وانظر [**التقريب لابن الجزري].
قوله (إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي... (٢٠).. لفظ الرب تنبيه على أن اختصاص الله تعالى بعض خلقه بالنبوة محض تفضل منه ورحمة.
قوله تعالى: قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (٢١)
الزمخشري: أي لَا أستطيع أن أضركم [وأن أنفعكم*]، إنما الضار والنافع الله، [أو*] لا أستطيع أن [أقسركم على الغىّ*] والرشد، وإنما القادر على ذلك الله، انتهى، هذا اعتزال، والمعنى عندنا لَا أستطيع أن أخلق لكم ضررا أو نفعا إنما خالقهما الله تعالى.
قوله تعالى: لَنْ يُجِيرَنِي... (٢٢)

صفحة رقم 308

تفسير ابن عرفة

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي

تحقيق

جلال الأسيوطي

الناشر دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة الأولى، 2008 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف التفسير
اللغة العربية