ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

(وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (٣٣).
والذي يختار وهو أكثر التفسير أن يكون يعنى بالطريقة طريق الهدى.
لأن الطريقة معَرفَة بالألف واللام.
والأوجب أن يكون طريقة الهدى. واللَّه أعلم.
* * *
وقوله: (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (١٧)
لنختبرهم بذلك.
وقوله: (وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا).
معناه - واللَّه أعلم - عذاباً شَاقًّا، وقيل صخرة في جهنم - وهي في اللغة
- واللَّه أعلم - طريقة شَاقَّة مِنَ العذاب.
يقال: قد وقع القوم في صَعودٍ وَهَبُوطٍ، إذا كانوا في غير استواء وكانوا في طَرِيقة شاقَّة.
ويقرأ (لأسقيناهم ماء غَدِقا)، والغدق المصدر، والغَدِق اسم الفاعل، تقول: غَدِق يَغْدَقُ غَدَقَا فَهو غَدِق، إذا كَثُر الندى في المكان أو الماء.
* * *
وقوله: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (١٨)
معناه الأمر بتوحيد الله في الصلوات.
وقيل المساجد مواضع السجود من الإنسان، الجبهة والأنف واليدان والركبتان والرجْلَانِ.
و" أن " ههنا يصلح أن يكون في موضع نصب ويصلح أن يكونَ في مَوْضِع
جَرٍّ.
والمعنى لأن المساجد لِلَّهِ. فلا تدعوا مع الله أَحَداً، فلما حذفت اللام صار
الموضع موضع نَصْبٍ.
ويجوز أن يكون جَرًّا وإن لم تظهر اللام، كما تقول العرب: وَبَلَدٍ ليس به أنيس. تريد رُبَّ بَلَدٍ.
* * *
وقوله: (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (١٩)

صفحة رقم 236

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية