٢٣٦- قال أبو عمر : الآية قول الله – عز وجل- : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه -الآية، الغنيمة : ما أخذه عنوة وأوجف عليه المسلمون بالخيل والركاب، وأجلوه من ديارهم، وتركوه بالرعب لقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم- :( ونصرت بالرعب )(١). ( ت : ط ٢٠/٤٦ )
٢٣٧- في قول الله –عز وجل- : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه دليل على أن أربعة أخماس الغنائم لأهلها الغانمين لها والموجفين عليها الخيل والركاب والرجل ؛ لأن الله –عز وجل- لما أضاف الغنيمة إليهم بقوله : غنمتم ، وأخبر أن الخمس خارج عنهم لمن سمى في الآية، علم العلماء استدلالا ونظرا صحيحا أن الأربعة الأخماس المسكوت عنها لهم مقسومة بينهم، وهذا ما لا خلاف فيه ؛ ألا ترى إلى قول الله – عز وجل- : وورثه أبواه فلأمه الثلث (٢)، فلما جعل الأبوين الوارثين وأخبر أن للأم الثلث، استغنى عن أن يقول وللأب الثلثان. ( ت : ١٤/٤٩ )
٢ - سورة النساء: ١١..
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي