ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

قوله تعالى وَإِن يريدوا أَن يَخْدَعُوكَ الآية.
أي : يريدوا أن يغدروا ويمكروا بك.
قال مجاهدٌ : يعني : بني قريظة١ فَإِنَّ حَسْبَكَ الله هُوَ الذي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبالمؤمنين أي : بالأنصارِ.
فإن قيل : لما قال : هُوَ الذي أَيَّدَكَ فأي حاجة مع نصره إلى المؤمنين، حتَّى قال " وبالمؤمنين ".
فالجوابُ : أنَّ التَّأييدَ ليس إلا من الله، لكنه على قسمين :
أحدهما : ما يحصل من غير واسطة أسباب معتادة.
والثاني : ما يحصلُ بواسطة أسباب معتادة.
فالأول : هو المراد بقوله :" أيَّدكَ بنصْرِهِ ".
والثاني : هو المرادُ بقوله :" وبالمؤمنين ".

١ تقدم..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية