وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (٦٢).
[٦٢] وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ يكيدوك بالمصالحةِ.
فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ كافيكَ من خدعهم.
هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ قَوَاكَ.
بِنَصْرِهِ إياكَ بالملائكةِ.
وَبِالْمُؤْمِنِينَ الأنصارِ.
* * *
وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٣).
[٦٣] وَأَلَّفَ جمعَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ أي: بينَ الأوسِ والخزرجِ، معَ ما كان بين الفريقين من العداوةِ، فألَّفَ الله تعالى قلوبَهم على الإسلام، ورَدَّهم متحابين في الله، وهذا من معجزاته - ﷺ -.
لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ بقدرتِه البالغةِ إِنَّهُ عَزِيزٌ تامُّ القدرةِ حَكِيمٌ فَعَّالٌ لما يريدُ.
* * *
يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٦٤).
[٦٤] يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ كافيكَ.
وَمَنِ اتَّبَعَكَ أي: وحسبُ منِ اتَّبَعَكَ.
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ نزلتْ في البيداءِ في غزوةِ بدرٍ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب