ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

وإن يريدوا أي : الكفار أن يخدعوك أي : بإظهار الصلح ليستعدوا لك فإن حسبك أي : كافيك الله هو الذي أيدك بنصره في سائر أيامك، فإن أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم من أوّل حياته إلى وقت وفاته كان أمراً إلهياً وتدبيراً علوياً، وما كان لكسب الخلق فيه مدخل و أيدك بالمؤمنين أي : الأنصار.
فإن قيل : فإذا كان الله تعالى مؤيده بنصره، فأيّ حاجة مع نصره تعالى إلى المؤمنين ؟ أجيب : بأن التأييد ليس إلا من الله تعالى دائماً لكنه على قسمين : أحدهما : ما يحصل من غير واسطة أسباب معلومة معتادة، والثاني ما يحصل بذلك فالأوّل هو المراد من قوله تعالى : أيدك بنصره ، والثاني : هو المراد من قوله تعالى : وبالمؤمنين والله تعالى هو مسبب الأسباب، وهو الذي أقامهم بنصره.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير