ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

ويجوز فيها أوجُهٌ لَم يُقْرأ بِهَا، يجوز " ولا يُحْسَبَنَّ الذينَ كفروا سبقوا "
و" لا يَحْسبُنَّ الذين كفروا ".
أي لا يحسب المؤمنون الذين كفروا سبقوا.
ولكن القراءَة سنة، لا يُقْرأ إِلا بما قرأت به القراءُ.
ويجوز إِنهم بكسر إِنَّ، ويجوز أنَّهم.
فيكون المعنى: ولا يَحْسَبَنَ الَّذِينَ كفروا أَنهم يعجزون.
ويكون (أن) بَدَلًا مِن (سَبقُوا).
قال أبو إسحاق: هذا الوجه ضعيف، لأن " لا " لا تكون لَغْواً في موضع
يجوز أن تقع فيه غير لغوٍ.
وقوله: (يُعْجِزُونَ) فتحُ النون الاختيارُ، ويجوز كسرها على أن يكون
المعنى أنهم لا يَعجزُونَنِي، بحذف النون الأولى لاجتماع النونين.
قال الشاعر:
رأته كالنعام يُعَلُّ مِسْكاً... يسوءُ الغاليات إِذا فَلَينِي
يريد فلينني.
* * *
وقوله: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (٦٠)
(وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ).
(وَآخَرِينَ) عطف على قوله (تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ).
أي وترهبون آخرين منْ دُونهِمْ.
* * *
وقوله: (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦١)
السَّلْمُ: الصلح والمسالمة، يقال: سِلْمٌ وسَلَمٌ وسَلَم في معنى واحِد.
أي إِن مالُوا إِلى الصلح فَمِلْ إِلَيْه.
* * *
(وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (٦٢)
أي إِن أرَادُوا بإِظهارِ الصلْح خَدِيعَتك، (فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ).

صفحة رقم 422

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية