الظمأ: شدة العطش. النَّصَب: التعب المخمصة: الجوع الشديد. موطئا: مكانا.
بعد ان بين الله تعالى توبته عن المتخلفين أكّد هنا وجوب اتباع الرسول والغزو معه.
لا نبغي لأهل المدينة ولا من حولَهم من الأعراب ان يتخلّفوا عن الغزو مع رسول الله ﷺ، كما فعل بعضهم في غزوة تبوك، ولا ان يَضِنّوا بأنفسِهم فيرغبوا في الراحة والسلام، ولا يبذلوها فيما بذَلَ نفسه الشريفة.. إذا أنهم لا يصيبهم في سبيل الله ظمأ او تعب او جوع، ولا ينزلون مكاناً يَغيظ الكفارَ، ولا ينالون من عدو غرضا كالهزيمة او الغنيمة إلا كتب لهم بذلك عملاً صالحاً يجزون عليه احسن الجزاء.
بل إنهم وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً.
وكذلك لا يبذلون اي مال في سبيل الله، ولا يسافرون اي سفر الا كتبه الله لهم في صحائف أعمالهم الصالحة.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان