ثم يأتي بأحداث أخرى غير الظمأ والنصب والمخمصة ووطء الموطئ الذي يغيظ الكفار، والنيّل من عدو الله نيلا، فيقول سبحانه :
ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون ( ١٢١ ) .
كل شيء-إذن- محسوب، فحتى هؤلاء الذين أنفقوا، فالله سبحانه يعلم ماذا أنفقوا وسيجازيهم عليه، وهؤلاء الذين ساروا الطريق الطويل وقطعوا الوديان ليلحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم في غزواته، فالله سبحانه يكتب لهم الخير وبعد ذلك تدفق المسلمون على تنفيذ أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى كادت المدينة تفرغ من المسلمين ؛ ليلحقوا بالسرايا التي يبعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنشر الدعوة.
وجاء قول الحق :
ما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون( ١٢٢ ) .
تفسير الشعراوي
الشعراوي