ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

(ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة) أي ولا يقع منهم الإنفاق في الحرب أو في سبيل الله، وإن كان شيئاً حقيراً صغيراً يسيراً، كتمرة فما دونها أو أكثر منها حتى علاقة سوط (ولا يقطعون وادياً) مقبلين أو مدبرين فيه، وهو في الأصل كل منفرج بين جبال وآكام يكون منفذاً للسيل؛ والعرب تقول واد وأودية على غير قياس، قال النحاس: ولا يعرف فيما علمت فاعل وأفعلة، والمراد هنا مطلق الأرض، قاله الحفناوي.
(إلا كتب لهم) ذلك الذي عملوه من النفقة والسفر في الجهاد (ليجزيهم الله) وبه (أحسن) جزاء (ما كانوا يعملون) من الأعمال، وقال الرازي: الأحسن من صفة أفعالهم وفيها الواجب والمندوب والمباح، فالله يجزيهم على الأحسن، وهو الواجب والمندوب دون المباح والأول أولى.
وقيل يجزيهم على كل واحد جزاء أحسن عمل كان لهم فيلحق ما دونه به توفيراً لأجرهم، وفي الآية دليل على فضل الجهاد وأنه من أحسن أعمال العباد.
وقد ذهب جماعة إلى أن هذه الآية منسوخة بالآية المذكورة بعدها وهي قوله

صفحة رقم 424

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية