أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ [التوبة: ١٢٢] " وَذَلِكَ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجُوا فِي الْبَوَادِي فَأَصَابُوا مِنَ النَّاسِ مَعْرُوفًا وَمِنَ الْخِصْبِ مَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ، وَدَعُوا مَنْ وَجَدُوا مِنَ النَّاسِ إِلَى الْهُدَى، فَقَالَ لَهُمُ النَّاسُ: مَا نَرَاكُمْ إِلَّا قَدْ تَرَكْتُمْ صَاحِبَكُمْ وَجِئْتُمُونَا، فَوَجَدُوا مِنْ ذَلِكَ فِي أَنْفُسِهِمْ تَحَرُّجًا، وَأَقْبَلُوا مِنَ الْبَادِيَةِ كُلِّهِمْ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، فَقَالَ اللَّهُ -[٣٧٨]- عَزَّ وَجَلَّ: فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ [التوبة: ١٢٢] يَعْنِي: «بَعْضًا وَيَقْعُدُ بَعْضٌ». لِيَتَفَقَّهُوا [التوبة: ١٢٢] «وَلِيَسْمَعُوا مَا فِي النَّاسِ وَمَا أَنْزَلَ بَعْدَهُمْ». وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ [التوبة: ١٢٢] يَعْنِي: «لِيُنْذِرُوا النَّاسَ كُلَّهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ»
صفحة رقم 377تفسير مجاهد
أبو الحجاج مجاهد بن جبر التابعي المكي القرشي المخزومي
محمد عبد السلام أبو النيل