قوله تعالى : وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَةً فَلّوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِ فِرْقَةٍ مِنْهُم طَائِفَةٌ لِيَتَفَقّهُوا في الدِينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُم إذَا رَجَعُوا إليهِم لَعلّهُم يَحْذَرُونَ ، الآية :[ ١٢٢ ] :
روي عن ابن عباس أنه نسخ بقوله تعالى : انْفِرُوا خِفَافاً وثِقَالاً ، فقال تعالى : ما لهم أن يتفرقوا في السرايا ويتركوا النبي عليه السلام في المدينة وحده ولكن تبقى بقية لتنفعه، ثم ينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم.
وقال الحسن : لتتفقه الطائفة النافرة، ثم تنذر إذا رجعت إلى قومها،
وهذا التأويل أشبه بظاهر الآية.
قال الله تعالى : فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُم طَائِفَةٌ لِيَتَفَقّهُوا في الدِّينِ ، الآية :[ ١٢٢ ] : فظاهر الكلام يقتضي أن تكون الطائفة النافرة هي التي تتفقه وتنذر قومها.
وفي الآية دلالة على وجوب طلب العلم، وأنه من فروض الكفاية في بعض المعلومات، وفرض عين في بعض. وفيه دلالة على لزوم قبول خبر الواحد في أمور الديانات التي لا يجب على الكل معرفتها، ولا تعم الحاجة إليها.
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي