وَلَمَّا وُبِّخُوا عَلَى التَّخَلُّف وَأَرْسَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّة نَفَرُوا جَمِيعًا فَنَزَلَ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا إلَى الْغَزْو كَافَّة فَلَوْلَا فَهَلَّا نَفَرَ مِنْ كُلّ فِرْقَة قَبِيلَة مِنْهُمْ طَائِفَة جَمَاعَة وَمَكَثَ الْبَاقُونَ لِيَتَفَقَّهُوا أَيْ الْمَاكِثُونَ فِي الدِّين وَلِيُنْذِرُوا قَوْمهمْ إذَا رَجَعُوا إلَيْهِمْ مِنْ الْغَزْو بِتَعْلِيمِهِمْ مَا تَعَلَّمُوهُ مِنْ الْأَحْكَام لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ عِقَاب اللَّه بِامْتِثَالِ أَمْره ونهيه قال بن عَبَّاس فَهَذِهِ مَخْصُوصَة بِالسَّرَايَا وَاَلَّتِي قَبْلهَا بِالنَّهْيِ عَنْ تَخَلُّف وَاحِد فِيمَا إذَا خَرَجَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم
١٢ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي