اتخذوا أحبارهم أي : علمائهم وقرائهم جمع حبر بفتح الحاء وكسرها ورهبانهم وهم أصحاب الصوامع من النصارى أربابا من دون الله حيث أطاعوهم في معصية الله، قال البغوي : روي عن عدي بن حاتم كما أخرجه الترمذي في " صحيحه " قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فقال : لي :" يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك " فطرحته ثم انتهيت غليه وهم يقرأ : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله حتى فرغ منها فقلت : إنا لسنا نعبدهم فقال : أليس يحرمون ما احل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتستحلونه ؟ قال : قلت : بلى، قال فتلك عبادتهم " ١ قال عبد الله ابن المبارك وهل يبدل الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها واتخذوا والمسيح ابن مريم ربا وما أمروا إلا ليعبدوا أي ليطيعوا إلها واحدا وهو الله تعالى ولا يطيعوا غيره في عصيانه وأما من أمر الله بطاعته كالرسول وخلفائه فطاعته الله تعالى لا اله إلا هو صفة ثانيته أو استئناف مقرر للتوحيد سبحانه عما يشركون أحدا غيره في العبادة والطاعة
التفسير المظهري
المظهري