ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ قالوا: لأنه لا أبَ له، ولم يكن لهذا القول برهانٌ، ولا معنى له ولا تأثير في القلب.
ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يقولونه بألسنتِهم من غيرِ علمٍ.
يُضَاهِئُونَ قرأ عاصمٌ: (يُضَاهئُونَ) بهمزة مضمومةٍ بينَ الهاءِ والواو مع كسرِ الهاء، والباقون: بضم الهاء غير مهموز، وهما لغتان معناهما واحدٌ (١)؛ أي: يشابهون.
قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ أي: يشابه قولُ اليهودِ والنصارى الذين في زمانِكَ في الشركِ قول المشركين قبلَه.
قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أهلَكَهم أَنَّى يُؤْفَكُونَ أي: من أين يُصْرَفون عن الحقِّ بعدَ قيامِ البرهان؟!
* * *
اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١).
[٣١] اتَّخَذُوا أي: أهلُ الكتابين أَحْبَارَهُمْ علماءَ اليهودِ وَرُهْبَانَهُمْ أصحابَ الصوامعِ من النصارى.
أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ أي: هم عندَهُم كالأربابِ؛ لطاعتِهم إياهم في معصيةِ اللهِ.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣١٤)، و"التيسير" للداني (ص: ١١٨)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٢٧٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١٥).

صفحة رقم 178

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية