إنَّ عِدَّة الشُّهُور الْمُعْتَدّ بِهَا لِلسَّنَةِ عِنْد اللَّه اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَاب اللَّه اللَّوْح الْمَحْفُوظ يَوْم خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض مِنْهَا أَيْ الشُّهُور أَرْبَعَة حُرُم مُحَرَّمَة ذُو الْقَعْدَة وَذُو الْحِجَّة وَالْمُحَرَّم وَرَجَب ذَلِكَ أَيْ تَحْرِيمهَا الدِّين الْقَيِّم الْمُسْتَقِيم فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَيْ الْأَشْهُر الْحُرُم أَنْفُسكُمْ بِالْمَعَاصِي فَإِنَّهَا فِيهَا أَعْظَم وِزْرًا وَقِيلَ فِي الْأَشْهُر كُلّهَا وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة جَمِيعًا فِي كُلّ الشُّهُور كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّة وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَعَ الْمُتَّقِينَ بِالْعَوْنِ وَالنَّصْر
صفحة رقم 245تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي