ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

إن عدة الشهور ، مبلغ عددها، عند الله ، متعلق بعدة فإنها مصدر، اثنا عشر شهرا ، لا أزيد ذلك كما يفعله المشركون وسنذكره في قوله :" إنما النسيء زيادة "، الآية ( التوبة : ٣٧ )، في كتاب الله : في اللوح المحفوظ أو في حكمه، يوم خلق السماوات ولأرض ، أي : ثابت في كتاب الله يوم خلق الأجسام فيكون " قي كتاب الله " صفة لاثني عشر و " يوم خلق " متعلق بمتعلقه، منها أربعة حرم ، رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم، ذلك الدين القيم ، أي : تحريم الأشهر الأربعة هو الدين القويم دين الأنبياء، فلا تظلموا فيهن أنفسكم ، بهتك جرمتها فإن الظلم فيها أعظم وزرا فيما سواه، والطاعة فيها أعظم أجرا قال بعضهم : ضمير فيهن راجع إلى اثني عشر، أي : لا تظلموا في الشهور كلها قال الأكثرون : حرمة المقاتلة في أشهر الحرم منسوخة فأولوا نهي الظلم بترك المعاصي، وقال بعضهم : محكمة وجازت المقاتلة إذا كانت البدأة منهم وأجابوا عن محاربة رسول الله – صلى الله عليه وسلم - أهل الطائف بأن ابتداءه في الشهر الحلال، وقاتلوا١ المشركين كافة : جميعا، كما يقاتلونكم كافة : هو تهييج وتحضيض للمسلمين بالاتفاق في محاربة أهل الشرك والنفاق، واعلموا أن الله مع المتقين : وبشرهم بالنصرة بعدما أمرهم بالمقاتلة.

١ فيه دليل على وجوب قتال المشركين وأنه فرض على الأعيان إن لم يقم به البعض/ فتح..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير