الْآيَةُ الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ : إلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ ؛ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاَللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .
فِيهَا سِتُّ مَسَائِلَ :
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : النَّصْرُ : هُوَ الْمَعُونَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : قَوْلُهُ : ثَانِيَ اثْنَيْنِ :
وَلِلْعَرَبِ فِي ذَلِكَ لُغَتَانِ : تَقُولُ ثَانِيَ اثْنَيْنِ، وَثَالِثُ ثَلَاثَةٍ، وَرَابِعُ أَرْبَعَةٍ، بِمَعْنَى أَحَدُهُمَا، مُشْتَقَّةٌ من الْمُضَافِ إلَيْهِ. وَتَقُولُ أَيْضًا : خَامِسُ أَرْبَعَةٍ، أَيْ الَّذِي صَيَّرَهُمْ خَمْسَةً.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ : قَوْلُهُ : إلَّا تَنْصُرُوهُ : يَعْنِي يُعِينُوهُ بِالنَّفِيرِ مَعَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ بِصَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَيَّدَهُ بِجُنُودِ الْمَلَائِكَةِ.
رَوَى أَصْبَغُ، وَأَبُو زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ :( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا )، هُوَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ. قَالَ : فَرَأَيْت مَالِكًا يَرْفَعُ بِأَبِي بَكْرٍ جِدًّا لِهَذِهِ الْآيَةِ.
قَالَ : وَكَانُوا فِي الْهِجْرَةِ أَرْبَعَةً، مِنْهُمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَرُقَيْطُ الدَّلِيلُ.
قَالَ غَيْرُ مَالِكٍ : يُقَالُ أُرَيْقِطُ قَالَ الْقَاضِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَحَقٌّ أَنْ يَرْفَعَ مَالِكٌ أَبَا بَكْرٍ بِهَذِهِ الْآيَةِ، فَفِيهَا عِدَّةُ فَضَائِلَ مُخْتَصَّةٍ لَمْ تَكُنْ لِغَيْرِهِ، مِنْهَا قَوْلُهُ : إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ، فَحَقَّقَ لَهُ تَعَالَى [ قَوْلَهُ لَهُ ] بِكَلَامِهِ، وَوَصَفَ الصُّحْبَةَ فِي كِتَابِهِ مَتْلُوًّا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَمِنْهَا قَوْلُهُ : إنَّ اللَّهَ مَعَنَا . وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي الْغَارِ :( يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّك بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهَا ؟ ) وَهَذِهِ مَرْتَبَةٌ عُظْمَى، وَفَضِيلَةٌ شَمَّاءُ، لَمْ يَكُنْ لِبَشَرٍ أَنْ يُخْبِرَ عَنْ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ ثَالِثُ اثْنَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَبُو بَكْرٍ، كَمَا أَنَّهُ قَالَ مُخْبِرًا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ ثَانِيَ اثْنَيْنِ.
وَمِنْهَا قَوْلُهُ : لَا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا . وَقَالَ مُخْبِرًا عَنْ مُوسَى وَبَنِي إسْرَائِيلَ :( كَلًّا إنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ ).
قَالَ لَنَا أَبُو الْفَضَائِلِ الْمُعَدِّلُ : قَالَ لَنَا جَمَالُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ مُوسَى :( كَلًّا إنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ )، وَقَالَ فِي مُحَمَّدٍ وَصَاحِبِهِ :( لَا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا ). لَا جَرَمَ لَمَّا كَانَ اللَّهُ مَعَ مُوسَى وَحْدَهُ ارْتَدَّ أَصْحَابُهُ بَعْدَهُ، فَرَجَعَ من عِنْدِ رَبِّهِ، وَوَجَدَهُمْ يَعْبُدُونَ الْعِجْلَ.
وَلَمَّا قَالَ فِي مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إنَّ اللَّهَ مَعَنَا، بَقِيَ أَبُو بَكْرٍ مُهْتَدِيًا مُوَحِّدًا، عَالِمًا عَازِمًا، قَائِمًا بِالْأَمْرِ لَمْ يَتَطَرَّقْ إلَيْهِ اخْتِلَالٌ.
وَمِنْهَا قَوْلُهُ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ :
فِيهِ قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا : عَلَى النَّبِيِّ. الثَّانِي : عَلَى أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ عُلَمَاؤُنَا : وَهُوَ الْأَقْوَى ؛ لِأَنَّ الصِّدِّيقَ خَافَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الْقَوْمِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ ؛ لِيَأْمَنَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَكَنَ جَأْشُهُ، وَذَهَبَ رَوْعُهُ، وَحَصَلَ لَهُ الْأَمْنُ، وَأَنْبَتَ اللَّهُ شَجَرَ ثُمَامِهِ، وَأَلْهَمَ الْوَكْرَ هُنَالِكَ حَمَامَهُ، وَأَرْسَلَ الْعَنْكَبُوتَ فَنَسَجَتْ عَلَيْهِ بَيْتًا، فَمَا أَضْعَفَ هَذِهِ الْجُنُودِ فِي ظَاهِرِ الْحِسِّ ؛ وَمَا أَقْوَاهَا فِي بَاطِنِ الْمَعْنَى. وَلِهَذَا الْمَعْنَى قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ لِعُمَرَ حِينَ تَغَامَرَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ :( هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي، إنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ قَالُوا كَذَبْت، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : صَدَقْت ).
وَمِنْهَا : أَنَّهُ جَعَلَ أَبَا بَكْرٍ فِي مُقَابَلَةِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعَ، فَقَالَ :( إلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ بِصَاحِبِهِ فِي الْغَارِ، بِتَأْنِيسِهِ لَهُ، وَحَمْلِهِ عَلَى عُنُقِهِ ) ؛ [ وَوَفَائِهِ لَهُ ] بِوِقَايَتِهِ لَهُ [ بِنَفْسِهِ ]، وَبِمُوَاسَاتِهِ بِمَالِهِ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ ( أَنَّ مِيزَانًا نَزَلَ من السَّمَاءِ، فَوُزِنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْخَلْقِ فَرَجَحَهُمْ ثُمُّ وُزِنَ أَبُو بَكْر بِالخَلْقِ فَرَجَحَهُم ) ؛ وَبِهَذِهِ الْفَضَائِلِ اسْتَحَقَّ أَنْ يُقَالَ فِيهِ : لَوْ كُنْت مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاِتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا. وَسَبَقَتْ لَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ الْفَضِيلَةُ عَلَى النَّاسِ.
رَوَى الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ.
وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ أَبُو بَكْرٍ. وَسَيَأْتِي فِي سُورَةِ النُّورِ بَيَانُ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى إنْ شَاءَ اللَّهُ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ : وَهِيَ عُظْمَى فِي الْفِقْهِ من قَوْله تَعَالَى إذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا : وَهُوَ خَرَجَ بِنَفْسِهِ، فَارًّا عَنْ الْكَافِرِينَ بِإِلْجَائِهِمْ لَهُ إلَى ذَلِكَ حَتَّى فَعَلَهُ ؛ فَنُسِبَ الْفِعْلُ إلَيْهِمْ، وَرُتِّبَ الْحُكْمُ فِيهِ عَلَيْهِمْ، وَذَمَّهُمْ عَلَيْهِ، وَتَوَعَّدَهُمْ ؛ فَلِهَذَا يُقْتَلُ الْمُكْرَهُ عَلَى الْقَتْلِ، وَيَضْمَنُ الْمَالَ الْمُكْرِهُ عَلَى إتْلَافِ الْمَالِ ؛ لِإِلْجَائِهِ الْقَاتِلَ وَالْمُتْلِفَ إلَى الْقَتْلِ وَالْإِتْلَافِ، وَكَذَلِكَ شُهُودُ الزِّنَا الْمُزَوِّرُونَ بِاتِّفَاقٍ من الْمَذْهَبِ، وَشُهُودُ الْقِصَاصِ إذَا شَهِدُوا بِالْقَتْلِ بَاطِلًا بِاخْتِلَافٍ بَيْنَ عُلَمَائِنَا ؛ وَالْمَسْأَلَةُ عَسِيرَةُ الْمَأْخَذِ، وَقَدْ حَقَّقْنَاهَا فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ.
وَجُمْلَةُ الْأَمْرِ أَنَّ نِسْبَةَ الْفِعْلِ إلَى الْمُكْرَهِ لَا خِلَافَ فِيهِ، وَكَذَلِكَ تَعَلُّقُ الْإِثْمِ بِهِ مَعَ الْقَصْدِ إلَيْهِ لَا خِلَافَ فِيهِ. فَأَمَّا مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ من حُكْمٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الْمَحَالِّ وَالْأَسْبَابِ، حَسْبَمَا تَقْتَضِيهِ الْأَدِلَّةُ ؛ فَلْيُنْظَرْ هُنَالِكَ.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ : وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْفِرَارِ من خَوْفِ الْعَدُوِّ، وَتَرْكِ الصَّبْرِ عَلَى مَا يَنْزِلُ من بَلَاءِ اللَّهِ، وَعَدَمِ الِاسْتِسْلَامِ الْمُؤَدِّي إلَى الْآلَامِ وَالْهُمُومِ، وَأَلَّا يُلْقِيَ بِيَدِهِ إلَى الْعَدُوِّ، تَوَكُّلًا عَلَى اللَّهِ، وَلَوْ شَاءَ رَبُّكُمْ لَعَصَمَهُ مَعَ كَوْنِهِ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهَا سُنَّةُ الْأَنْبِيَاءِ وَسِيرَةُ الْأُمَمِ، حَكَمَ اللَّهُ بِهَا لِتَكُونَ قُدْرَةً لِلْخَلْقِ، وَأُنْمُوذَجًا فِي الرِّفْقِ، وَعَمَلًا بِالْأَسْبَابِ.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ : قَالَتْ الْإِمَامِيَّةُ قَبَّحَهَا اللَّهُ : حُزْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي الْغَارِ مَعَ كَوْنِهِ مَعَ النَّبِيِّ دَلِيلٌ عَلَى جَهْلِهِ وَنَقْصِهِ وَضَعْفِ قَلْبِهِ وَحَيْرَتِهِ.
أَجَابَ عَلَى ذَلِكَ عُلَمَاؤُنَا بِثَلَاثَةِ أَجْوِبَةٍ :
الْأَوَّلُ : أَنَّ قَوْلَهُ : لَا تَحْزَنْ، لَيْسَ بِمُوجِبٍ بِظَاهِرِهِ وُجُودَ الْحُزْنِ، إنَّمَا يَقْتَضِي مَنْعَهُ مِنْهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، فَلَعَلَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي طُمَأْنِينَةِ قَلْبِهِ ؛ فَإِنَّ الصِّدِّيقَ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا. فَقَالَ لَهُ : لَا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا ؛ لِتَطْمَئِنَّ نَفْسُهُ.
الثَّانِي : أَنَّ الصِّدِّيقَ لَا يَنْقُصُهُ إضَافَةُ الْحُزْنِ إلَيْهِ، كَمَا لَمْ تَنْقُصْ إبْرَاهِيمَ حِينَ قِيلَ عَنْهُ : نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً . وَلَمْ يَنْقُصْ مُوسَى قَوْلُهُ عَنْهُ : فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى .
وَهَذَانِ الْعَظِيمَانِ قَدْ وُجِدَتْ عِنْدَهُمْ التَّقِيَّةُ نَصًّا، وَإِنَّمَا هِيَ عِنْدَ الصِّدِّيقِ هَاهُنَا بِاحْتِمَالٍ.
الثَّالِثُ : أَنَّ حُزْنَ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ لِشَكٍّ وَحَيْرَةٍ، وَإِنَّمَا كَانَ خَوْفًا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ ضَرَرٌ، وَلَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مَعْصُومًا من الضَّرَرِ، فَكَيْفَ يَكُونُ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَعِيفَ الْقَلْبِ، وَهُوَ لَمْ يَسْتَخْفِ حِينَ مَاتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ بَلْ ظَهَرَ وَقَامَ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ بِقُوَّةِ يَقِينٍ، وَوُفُورِ عِلْمٍ، وَثُبُوتِ جَأْشٍ، وَفَصْلٍ لِلْخُطْبَةِ الَّتِي تُعْيِي الْمُحْتَالِينَ.
أحكام القرآن
ابن العربي