ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

خِفَافًا وَثِقَالاً خفافاً في النفور لنشاطكم له، وثقالاً عنه لمشقته عليكم، أو خفافاً لقلة عيالكم وأذيالكم، وثقالاً لكثرتها. أو خفافاً من السلاح وثقالاً منه. أو ركباناً ومشاة. أو شباباً وشيوخاً. أو مهازيل وسماناً. أو صحاحاً ومراضاً. وعن ابن أمّ مكتوم أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أعليّ أن أنفر ؟ قال : نعم، حتى نزل قوله : لَّيْسَ عَلَى الأعمى حَرَجٌ [ النور : ٦١ ]. وعن ابن عباس : نسخت بقوله : لَّيْسَ عَلَى الضعفاء وَلاَ على المرضى [ التوبة : ٩١ ] وعن صفوان بن عمرو : كنت والياً على حمص، فلقيت شيخاً كبيراً قد سقط حاجباه من أهل دمشق على راحلته يريد الغزو. فقلت : يا عمّ لقد أعذر الله إليك فرفع حاجبيه وقال : يا ابن أخي استنفرنا الله خفافاً وثقالاً، إلا أنه من يحبه الله يبتله. وعن الزهري : خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو، وقد ذهبت إحدى عينيه، فقيل له : إنك عليل صاحب ضرر، فقال : استنفرنا الله الخفيف والثقيل، فإن لم يمكنّي الحرب كثرت السواد وحفظت المتاع وجاهدوا بأموالكم وَأَنفُسِكُمْ إيجاب للجهاد بهما إن أمكن، أو بأحدهما على حسب الحال والحاجة.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير