قَوْله تَعَالَى: انفروا خفافا وثقالا يُقَال: إِن هَذِه الْآيَة أول آيَة أنزلت من سُورَة التَّوْبَة.
قَوْله: خفافا وثقالا فِيهِ أَقْوَال: رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس وَقَتَادَة أَنَّهُمَا قَالَا: نشاطا وَغير نشاط. قَالَ الْأَزْهَرِي: النشاط جمع النشيط.
وَالْقَوْل الثَّانِي: قَول الْحسن الْبَصْرِيّ: انفروا فِي الْيُسْر والعسر. وَهَذَا قَول حسن. وَعَن الحكم بن عتيبة: مشاغيل وَغير مشاغيل. وَعَن أبي طَلْحَة صَاحب النَّبِي:
شُيُوخًا وشبابا. وَفِيه قَول خَامِس: رجالة وركبانا. وَجَاهدُوا بأموالكم وَأَنْفُسكُمْ فِي سَبِيل الله ٠٠٠ إِلَى آخر الْآيَة، مَعْنَاهُ ظَاهر، وَقيل: إِن هَذِه الْآيَة مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لينفروا كَافَّة الْآيَة، وَالله أعلم.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم