ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

[٤١] انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا أي: خَفَّ عليكم ذلك أو ثَقُلَ؛ أي: لا تنأَوْا عن الغزوِ.
وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وصفٌ لأكملِ بها يكون من الجهادِ وأنفعِه عند الله، فحضَّ على كمالِ الأوصافِ، وقُدِّمتِ الأموالُ في الذكرِ؛ إذ هي أولُ مصرَّفٍ (١) وقتَ التجهيزِ، فَرُتِّبَ الأمرُ كما هو في نفسِه.
ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ للفوزِ برضوانِ الله، وغلبةِ العدوِّ، ووراثةِ الأرضِ.
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ تنبيهٌ وهزٌّ للنفوس، قال السديُّ: هذه الآية منسوخةٌ بقوله: لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ الآية [التوبة: ٩١] (٢)، وقال القرطبيُّ: الصحيحُ أنها ليستْ بمنسوخةٍ (٣).
واتفق الأئمةُ على أن الجهادَ فرضٌ على الكفايةِ، إذا قامَ به قومٌ من المسلمين، سقطَ عن الباقين، فإذا هجمَ العدوُّ، صارَ فرضَ عينٍ بغير خلافٍ.
* * *
لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (٤٢).

(١) "مصرف" ساقطة من "ت".
(٢) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٨٠٣).
(٣) انظر: "تفسير القرطبي" (٨/ ١٥١).

صفحة رقم 189

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية