ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إن رسول الله ﷺ قيل له : الا تغزو بني الأصفر لعلك أن تصيب ابنة عظيم الروم؟ فقال رجلان : قد علمت يا رسول الله أن النساء فتنة فلا تفتنا بهن فأْذَن لنا. فأذن لهما، فلما انطلقا قال أحدهما : إن هو إلا شحمة لأوّل آكل، فسار رسول الله ﷺ ولم ينزل عليه في ذلك شيء، فلما كان ببعض الطريق نزل عليه وهو على بعض المياه لو كان عرضاً قريباً وسفراً قاصداً لاتبعوك ونزل عليه عفا الله عنك لم أذنت لهم [ التوبة : ٤٣ ] ونزل عليه لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر [ التوبة : ٤٣ ] ونزل عليهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون [ التوبة : ٩٥ ].
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما لو كان عرضاً قريباً قال : غنيمة قريبة ولكن بعدت عليهم الشقة قال : المسير. وأخرجه ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله لو كان عرضاً قريباً يقول : دنيا يطلبونها وسفراً قاصداً يقول : قريباً.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله والله يعلم إنهم لكاذبون قال : لقد كانوا يستطيعون الخروج ولكن كان تبطئة من عند أنفسهم وزهادة في الجهاد.

صفحة رقم 84

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية