قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قَاصِداً لاَّتَّبَعُوكَ ؛ اسمٌ كانَ مضمرٌ تقديرهُ: لو كان المدعوُّ إليه عَرَضاً قَرِيباً؛ أي غَنِيمَةً وسَفَراً سَهلاً لاتَّبَعُوكَ؛ أي لو عَلِمُوا أنَّهم يُصِيبُونَ مَغْنَماً لخرَجُوا معكَ، نزلَ هذا فيمَن تخلَّف من غزوةِ تبوك من المنافقين. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَـٰكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ ، أي لكن بعُدَت عليهم المسافةُ إلى الشَّام.
وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا ؛ في اعتذارِهم إليكم لو كان لنا سَعَةٌ في الزادِ والمال.
لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ ؛ في غَزاتِكم.
يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ ؛ بالأيمان الكاذبةِ والقعود عن الجهادِ.
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ؛ أنَّ لهم سَعَةً في المالِ والزادِ وإنَّهم لكَاذِبون في هذا الاعتذارِ، وَقِيْلَ: معنى قولهِ: وَسَفَراً قَاصِداً أي مَوضِعاً قريباً.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني