ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

ونزل في المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك : لو كان ما تدعوهم إليه عرضاً أي : متاعاً من الدنيا، يقال : الدنيا عرض حاضر يأكل منه البر والفاجر قريباً أي : سهل المأخذ وقوله تعالى : وسفراً قاصداً أي : وسطاً فحذف اسم كان وهو ما قدرته، قال الزجاج : لدلالة ما تقدم عليه وإنما سمي السفر قاصداً لأن المتوسط بين الإفراط والتفريط يقال له : مقتصد قال تعالى : فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ( فاطر، ٣٢ ) لأن المتوسط بين الكثرة والقلة يقصده كل أحد وقوله تعالى : قاصداً أي : ذا قصد كقولهم : لابن وتامر لاتبعوك أي : وافقوك طلباً للغنيمة ولكن بعدت عليهم الشقة أي : المسافة التي تقطع بمشقة وسيحلفون أي : المتخلفون بالله إذا رجعت من تبوك معتذرين لو استطعنا أي : لو كان لنا استطاعة بالبدن أو العدة لخرجنا أي : في هذه الغزاة معكم يهلكون أنفسهم أي : بسبب هذه الأيمان الكاذبة كما قال تعالى : والله يعلم إنهم لكاذبون في ذلك لأنهم كانوا مستطيعين الخروج.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير