ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

وَجَعَلَ الظلمات والنور [الأنعام: ١].
وقوله: وَجَعَلْنَا ابن مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً [المؤمنون: ٥٠] هي بمعنى: " صيَّر " تعدت إلى مفعولين وهما: ابن، و آيَةً.
و كَلِمَةُ الله، في هذا الموضع: لا إله إلا الله.
قوله تعالى: انفروا خِفَافاً وَثِقَالاً، إلى قوله: لَكَاذِبُونَ.
المعنى في قول الحسن: انفروا، شباناً وشيوخاً، وهو قول عكرمة، وأبي صالح.
ورُوي عن أبي طلحة: انفروا، شباناً وكهولاً، وكذلك قال الضحاك، ومقاتل بن حيان.
وروى سفيان، عن منصور عن الحكم انفروا: مشاغيل وغير مشاغيل.

صفحة رقم 3007

وعن أبي صالح أنَّ المعنى انفروا، أغنياء وفقراء.
وعن ابن عباس وقتادة انفروا، نشاطاً وغير نِشاط.
وقال الأوزاعي المعنى انفروا، [ركباناً ومشاة.
وفيه قول سابع قاله ابن زيد أن المعنى انفروا]: من كان ذا ضَيْعَةٍ ومن [كان] غير ذي ضَيْعة، ف " الثقيلُ " الذي له ضيعة يكره أن يتكر ضيعته، و " التَّخْفِيفُ ": الذي لا ضيعة عنده تمنعه من الخروج.
وفيه قول ثامن مرويٌّ عن الحسن أنَّ المعنى: في العُسْر واليسر.
وفيه قول تاسع قاله زيد بن أسلم: أنَّ المعنى " الثقيل ": الذي له عيال، و " الخفيف ": الذي لا عيال له.

صفحة رقم 3008

وقد قيل: إنّ هذه الآية منسوخة بقوله: وَمَا كَانَ المؤمنون لِيَنفِرُواْ [كَآفَّةً]، [التوبة: ١٢٢].
وقل: هي محكمة.
أمر الله أصحاب النبي عليه السلام بالخروج معه على كل حال.
وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ.
أي: ابذلوهما في الجهاد.
ذلكم خَيْرٌ لَّكُمْ.
أي: في معادكم وعاجلكم وآجلكم، فالعاجل: الغنيمة، والآجل: الأجر والرضى من الله، تعالى.
ثم قال تعالى: لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قَاصِداً لاَّتَّبَعُوكَ.
وذلك أن جماعة استأذنوا النبي ﷺ، إذ خرج إلى تبوك في التخلف/ والمُقام،

صفحة رقم 3009

فأذن لهم، فقال له الله، عز وجل، لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً، أي: غنيمة حاضرة، وَسَفَراً: قريباً، لاَّتَّبَعُوكَ، ولم يتخلفوا عنك.
ولكن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشقة.
ولكن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشقة: الغاية التي يقصد إليها.
قال أبو عبيدة: الشقة: المشقة].
فالمعنى: ولكن استنهضتهم إلى مكان بعيد، فشق ذلك عليهم، فسألوك في التخلف.
وقوله: وَسَيَحْلِفُونَ بالله لَوِ استطعنا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ.
أي: سيحلف هؤلاء لكم بالله، إنهمه لو قدروا لخرجوا معك، وذلك منهم كذب.

صفحة رقم 3010

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية