لو خرجوا فيكم ما زادوكم بخروجهم شيئا إلا خبالا أي : شرا وفسادا بإيقاع الجبن في المؤمنين بتهويل الأمر أو بإعانة الكفار في حالة الجهاد والعزة بالمؤمنين ونحو ذلك، ولا يستلزم الآية وجود الفساد الآن وزيادة الفساد عند خروجهم لأن الزيادة باعتبار أعم العام الذي وقع منه الاستثناء ولأجل هذا التوهم جعل بعضهم الاستثناء منقطعا وليس كذلك لأنه لا يكون حينئذ مفرغا ولا وضعوا أي أسرعوا ركائبهم بالنميمة أو الهزيمة أو التخذيل من وضع البعير وضعا إذا أسرع خلالهم أي : وسطكم وقيل : أوضعوا خلالكم أي : أسرعوا فيما يخل بكم يبغونكم الفتنة أي : يريدون أن يفتنوكم بإيقاع الخلاف فيما بينكم أو الرعب من العدو في قلوبكم والجملة حال من فاعل أو ضعوا وفيكم سماعون لهم أي : ضعفة يسمعون قولهم ويطيعون كذا قال : قتادة : أو الجواسيس يسمعون حديثكم للنقل إليهم والله عليم بالظالمين أي يعلمه ضمائرهم وما يتأتى منهم فيجازيهم عنه
التفسير المظهري
المظهري