التخلف.
ويجوز أن يكون المعنى: وقال لهم أصحابهم هذا.
قوله تعالى: لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم الآية.
المعنى: لو خرج هؤلاء فيكم، مَّا زَادُوكُمْ بخروجهم إِلاَّ خَبَالاً أي: فساداً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ، أي: ولأسرعوا بركائبهم للسير فيكم.
و" الإيضاع ": ضرب من الإسراع في الخيل والإبل.
وكتبت: ولأَوْضَعُواْ بألف زائدة.
وكذلك: أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ [النمل: ٢١].
وكذلك: لإِلَى الجحيم [الصافات: ٦٨].
والعلة في ذلك: أنّ الفتحة كانت تكتب قبل العربي الفاً، فكتبت هذه الحروف على ذلك الأصل، جعلوا للفتحة صورة فزادوا الألف التي بعد اللام، والألف الثانية هي صورة الهمزة.
ومعنى خِلاَلَكُمْ، فيما بينكم، وهي الفُرَجُ تكون بين القوم في الصفوف.
وقال أبو إسحاق معنى خِلاَلَكُمْ: فيما يخل بكم، أي: يسرعوا فيما ينقصكم.
يَبْغُونَكُمُ الفتنة.
أي: يبغونها لكم، أي: يطلبون ما تفتنون به.
وقيل الفتنة هنا: الشرك.
قال ابن زيد: سلّى الله تعالى، نبيه ﷺ، بهذه الآية في تخلف المنافقين عنه، فأخبره أنهم ضررٌ لا نفع فيهم.
وقوله: وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ.
أي: فيكم، يا أصحاب محمد، من يستمع حديثكم ليخبرهم بذلك، كأنهم
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي