ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً أهبةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ انطلاقَهم بسرعة.
فَثَبَّطَهُمْ خَذَلهم، وقيل: أي: قال لهم النبي - ﷺ -: وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ أي: مع أُولي الضررِ من النساءِ والصبيانِ والمرضى.
* * *
لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٤٧).
[٤٧] لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ شيئًا.
إِلَّا خَبَالًا فسادًا؛ بإيقاعِهم الفشلَ بينَ المؤمنين بتهويلِ الأمرِ.
وَلأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ لأسرَعوا بينَكم بالنمائمِ؛ ليوقعوا الشرَّ بينكم، وكُتِبَ (وَلاَ أَوْضَعُوا) في المصحفِ بزيادةِ ألفٍ (١)، قالوا: وكانتِ الفتحةُ تكتبُ قبلَ الخطِّ العربيِّ ألفًا، والخطُّ العربيُّ اخْتُرِعَ قريبًا من نزولِ القرآنِ، وقد بقيَ من ذلكَ الألف أثرٌ في الطباع، فكتبوا الهمزةَ ألفًا، وفتحتَها ألفًا أخرى؛ نحو: (لاَ أَذْبَحَنَّهُ).
يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ أي: يطلبون لكم بها تُفْتَنون به (٢).
وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ أي: مطيعون، أو متجَسِّسون.
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ فيعلمُ ضمائرَهم.
وفي معنى قوله تعالى: وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ من الأمثالِ الدائرةِ على ألسُنِ الناسِ: للحيطانِ آذانٌ.

(١) انظر: "كتاب المصاحف" لابن أبي داود (١/ ٤٣٤).
(٢) "به" ساقطة من "ش".

صفحة رقم 192

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية