تمهيد :
ثمود هم قوم نبيّ الله صالح عليه السلام، من العرب البائدة، أعطاهم الله الناقة آية مبصرة، تشرب في يوم وحدها، فترويهم جميعا باللبن، ويشربون هم ماء النهير في يوم آخر، وقد حذّرهم نبي الله صالح من العدوان على الناقة، أو على الماء الذي خصّص لها في يوم معين، وحذّرهم أن العذاب سينزل بهم إذا خالفوا أمر الله.
المفردات :
فعقروها : فذبحوها، والعاقر واحد ونسب إليهم جميعهم لرضاهم به.
دمدم عليهم : أطبق عليهم بالعذاب.
سواها : فسوى القبيلة في العقوبة، فلم يفلت منها أحد.
التفسير :
١٤- فكذّبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسوّاها.
لقد كذّبوا نبيهم، وعقروا الناقة بدون أن يحسّوا بأي ندم أو تأنيب ضمير، فعاقبهم الله وسوّى عليهم الأرض، وكلمة دمدم كلمة معبرة حيث سوّى الله بهم الأرض، ورفع عليهم الهدم والتراب، حين صاح بهم الملك صيحة أهلكتهم، فماتوا تحت التراب والهدم، وسوّيت بهم الأرض.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة