فكذبوه يعني صالحاً فعقروها يعني الناقة فدمدم عليهم ربهم أي فدمر عليهم ربهم وأهلكهم والدمدمة هلاك استئصال، وقيل دمدم أي أطبق عليهم العذاب طبقاً حتى لم ينفلت منهم أحد بذنبهم أي فعلنا ذلك بهم بسبب ذنبهم، وهو تكذيبهم صالحاً عليه الصّلاة والسّلام وعقرهم الناقة فسواها أي فسوى الدّمدمة عليهم جميعاً وعمهم بها، وقيل معناه فسوى بين الأمة وأنزل بصغيرهم، وكبيرهم، وغنيهم وفقيرهم العذاب، ولا يخاف عقباها أي لا يخاف الله تبعة من أحد في هلاكهم كذا قال ابن عباس : وقيل هو راجع إلى العاقر والمعنى لا يخاف العاقر عقبى ما قدم عليه من عقر الناقة، وقيل هو راجع إلى صالح عليه الصّلاة والسّلام والمعنى لا يخاف صالح عاقبة ما أنزل الله بهم من العذاب أن يؤذيه أحد بسبب ذلك والله أعلم.
لباب التأويل في معاني التنزيل
أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي