ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

فَكَذَّبُوهُ
أي في وعيدِه بقولِه تعالَى وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوء فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وقد جوز أن يكون ضميرُ لهُم للأشقينِ ولا يلائمهُ ذكرُ سقياهَا
فَعَقَرُوهَا
أي الأشقى والجمعُ على تقديرِ وحدتِه لرِّضا الكلِّ بفعلِه وقال قَتَادةُ بلغنا أنَّه لم يعقرْها حتى تابعَه صغيرُهم وكبيرُهم وذكرُهم وأنثاهُم وقال الفرَّاءُ عقرَها اثنانِ والعربُ تقولُ هذانِ أفضلُ الناسِ
فَدَمْدمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ
فأطبقَ عليهم العذابَ وهو من تكريرِ قولِهم ناقة مدمدمة إذا ألبسَها الشحمُ
بِذَنبِهِمْ
بسببِ ذنبِهم المحكيِّ والتصريحُ بذلكَ مع دِلالة الفاءِ عليهِ للإنذارِ بعاقبةِ الذنبِ ليعتبرَ به كلُّ مذنبٍ
فَسَوَّاهَا
أي الدمدمةَ بينهُم لم يفلتْ منهُم أحدٌ من صغيرٍ وكبيرٍ أو فسوَّى ثمودَ بالأرضِ أو سوَّاها في الهلاكِ

صفحة رقم 165

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية