تفسير سورة سورة الماعون
أبو محمد سهل بن عبد الله بن يونس بن رفيع التُستري
تفسير التستري
أبو محمد سهل بن عبد الله بن يونس بن رفيع التُستري (ت 283 هـ)
الناشر
منشورات محمد علي بيضون / دارالكتب العلمية - بيروت
الطبعة
الأولى - 1423 ه
المحقق
محمد باسل عيون السود
ﰡ
آية رقم ١
ﭦﭧﭨﭩ
ﭪ
قوله تعالى : أرءيت الذي يكذب بالدين [ ١ ] قال : أي بالحساب يوم يدان الناس.
آية رقم ٢
ﭫﭬﭭﭮ
ﭯ
فذلك الذي يدع اليتيم [ ٢ ] أي يدفعه عن حقه.
آية رقم ٣
ﭰﭱﭲﭳﭴ
ﭵ
ولا يحض على طعام المسكين [ ٣ ] أي لا يطعم مسكينا، نزلت في العاص بن وائل١.
١ - العاص بن وائل بن هاشم السهمي القرشي (...- نحو ٣ق. هـ): أحد الحكام في الجاهلية. أدرك الإسلام، وظل على الشرك. وهو والد عمرو بن العاص الصحابي فاتح مصر. (الأعلام ٣/٢٤٧)..
آية رقم ٤
ﭶﭷ
ﭸ
فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون [ ٤-٥ ] قال : هم المنافقون، غافلون عن مراعاة أوقات الصلاة ومراعاة حقوقها، وهذا وعيد شديد ؛ إذ ليس كل من كان في صورة المطيعين واقفا مع العابدين، كان مطيعا مقبول العمل. وفي زبور داود عليه السلام : قل للذين يحضرون الكنائس بأبدانهم، ويقفون العباد وقلوبهم في الدنيا : أبي يستخفون ؟ أم إياي يخدعون ؟ وفي الخبر : ليس لأحد من صلاته إلا ما عقل.
آية رقم ٦
ﭿﮀﮁ
ﮂ
قوله تعالى : الذين هم يراءون [ ٦ ] قال : هو الشرك الخفي ؛ لأن المنافقين كانوا يحسنون الصلاة في المساجد، فإذا غابوا عن أعين المسلمين تكاسلوا عنها، ألا ترى كيف أثبتهم أولا مصلين، ثم أوعدهم بالوعيد. واعلموا أن الشرك شركان : شرك في ذات الله عز وجل، وشرك في معاملته، فالشرك في ذاته غير مغفور، وأما الشرك في معاملته قال : نحو أن يحج ويصلي ويعلم الناس، فيثنون عليه، هذا هو الشرك الخفي. وفي الخبر : أخلصوا أعمالكم لله، فإن الله لا يقبل من العمل إلا ما خلص، ولا تقولوا : هذا لله وللرحم، إذا وصلتموه فإنه للرحم، وليس منه شيء١. وقد قال النبي ﷺ لمعاذ حين قال له : أوصني يا رسول الله، قال :«أخلص لله يكفيك القليل من العمل »٢.
١ - شعب الإيمان ٥/٣٣٦؛ والترغيب والترهيب ١/٢٣؛ والفردوس بمأثور الخطاب ٥/٢٧١؛ وفيض القدير ١/٢١٧؛ وجامع العلوم والحكم ص١٦؛ ومجمع الزوائد ١٠/٢٢١...
٢ - نوادر الأصول ١/٩١؛ وشعب الإيمان ٥/٣٤٢-٣٤٣؛ والفردوس بمأثور الخطاب ١/٤٣٥..
٢ - نوادر الأصول ١/٩١؛ وشعب الإيمان ٥/٣٤٢-٣٤٣؛ والفردوس بمأثور الخطاب ١/٤٣٥..
آية رقم ٧
ﮃﮄ
ﮅ
قوله تعالى : ويمنعون الماعون [ ٧ ] قال : الماعون : متاع البيت. وقيل : هو الزكاة، وهو المال بلغة الحبش. والله سبحانه وتعالى أعلم.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
6 مقطع من التفسير