تفسير سورة سورة قريش
أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي (ت 616 هـ)
الناشر
عيسى البابي الحلبي وشركاه
المحقق
علي محمد البجاوي
ﰡ
سُورَةُ قُرَيْشٍ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
هُوَ تَصْغِير التَّرْخِيم لِأَن القرش الْجمع وَالْفَاعِل على قارش فقياسه قويرش فرخم وَصغر
قَالَ تَعَالَى: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (٢)).
«اللَّامُ» مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَلْيَعْبُدُوا) : أَيْ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ تَعَالَى مِنْ أَجْلِ إِلْفِهِمْ، وَلَا تَمْنَعُ [الْفَاءُ] مِنْ ذَلِكَ.
وَقِيلَ: تَتَعَلَّقُ بِـ «جَعَلَهُمْ» مِنَ السُّورَةِ قَبْلَهَا؛ لِأَنَّهُمَا كَالسُّورَةِ الْوَاحِدَةِ.
وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: اعْجَبُوا لِإِيلَافٍ. وَفِيهِ قِرَاءَاتٌ: إِحْدَاهَا: إِلْفٌ، وَهُوَ مَصْدَرُ أَلِفَ يَأْلَفُ. وَالثَّانِيَةُ: إِلَافٌ، مِثْلُ كِتَابٍ وَقِيَامٍ. وَالثَّالِثَةُ: إِيلَافٌ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ آلَفَ مَمْدُودًا.
وَالرَّابِعَةُ: إِئْلَافٌ - بِهَمْزَتَيْنِ أُخْرِجَ عَلَى الْأَصْلِ، وَهُوَ شَاذٌّ فِي الِاسْتِعْمَالِ [وَالْقِيَاسِ]. وَالْخَامِسَةُ: بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ أَشْبَعَ الْكَسْرَةَ، فَنَشَأَتِ الْيَاءُ، وَقَصَدَ بِذَلِكَ الْفَصْلَ بَيْنَ الْهَمْزَتَيْنِ كَالْأَلِفِ فِي أَأَنْذَرْتَهُمْ.
وَ (إِيلَافِ) بَدَلٌ مِنَ الْأُولَى. وَ (رِحْلَةَ) : مَعْمُولُ الْمَصْدَرِ.
قَالَ تَعَالَى: (الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ جُوعٍ) : وَ (مِنْ خَوْفٍ) أَيْ مِنْ أَجْلِ جُوعٍ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيْ أَطْعَمَهُمْ جَائِعِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
هُوَ تَصْغِير التَّرْخِيم لِأَن القرش الْجمع وَالْفَاعِل على قارش فقياسه قويرش فرخم وَصغر
قَالَ تَعَالَى: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (٢)).
«اللَّامُ» مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَلْيَعْبُدُوا) : أَيْ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ تَعَالَى مِنْ أَجْلِ إِلْفِهِمْ، وَلَا تَمْنَعُ [الْفَاءُ] مِنْ ذَلِكَ.
وَقِيلَ: تَتَعَلَّقُ بِـ «جَعَلَهُمْ» مِنَ السُّورَةِ قَبْلَهَا؛ لِأَنَّهُمَا كَالسُّورَةِ الْوَاحِدَةِ.
وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: اعْجَبُوا لِإِيلَافٍ. وَفِيهِ قِرَاءَاتٌ: إِحْدَاهَا: إِلْفٌ، وَهُوَ مَصْدَرُ أَلِفَ يَأْلَفُ. وَالثَّانِيَةُ: إِلَافٌ، مِثْلُ كِتَابٍ وَقِيَامٍ. وَالثَّالِثَةُ: إِيلَافٌ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ آلَفَ مَمْدُودًا.
وَالرَّابِعَةُ: إِئْلَافٌ - بِهَمْزَتَيْنِ أُخْرِجَ عَلَى الْأَصْلِ، وَهُوَ شَاذٌّ فِي الِاسْتِعْمَالِ [وَالْقِيَاسِ]. وَالْخَامِسَةُ: بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ أَشْبَعَ الْكَسْرَةَ، فَنَشَأَتِ الْيَاءُ، وَقَصَدَ بِذَلِكَ الْفَصْلَ بَيْنَ الْهَمْزَتَيْنِ كَالْأَلِفِ فِي أَأَنْذَرْتَهُمْ.
وَ (إِيلَافِ) بَدَلٌ مِنَ الْأُولَى. وَ (رِحْلَةَ) : مَعْمُولُ الْمَصْدَرِ.
قَالَ تَعَالَى: (الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ جُوعٍ) : وَ (مِنْ خَوْفٍ) أَيْ مِنْ أَجْلِ جُوعٍ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيْ أَطْعَمَهُمْ جَائِعِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير