تفسير سورة سورة الإنسان
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي (ت 864 هـ)
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى
نبذة عن الكتاب
لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، فقد اشترك الجلالان في تأليفه، فابتدأ المحلي تفسيره من سورة الكهف إلى سورة الناس، ثم الفاتحة، فوافته المنيَّة قبل إتمامه، فأتمَّه السيوطي، فابتدأ من سورة البقرة إلى سورة الإسراء، والكتاب يتميز بأنه:
- مختصر موجز العبارة، أشبه ما يكون بالمتن.
- يذكر فيه الراجح من الأقوال.
- يذكر وجوه الإعراب والقراءات باختصار.
ويؤخذ عليه:
- أنه لا يعزو الأحاديث إلى مصادرها غالباً.
- ذكر بعض المعاني من الإسرائيليات دون تنبيه.
- عليه بعض المؤخذات العقدية منها تأويل الصفات.
لذا كُتبت عليه تعليقات من غير واحد من أهل العلم منها:
- تعليقات للقاضي محمد بن أحمد كنعان سماها (قرة العينين على تفسير الجلالين) وهي تعليقات نافعة. وقد طبعته دار البشائر الإسلامية ببيروت.
- تعليقات الشيخ عبد الرزاق عفيفي طبعة دار الوطن، وتبدأ التعليقات من سورة غافر إلى آخر القرآن.
- تعليقات الشيخ صفيِّ الرحمن المباركفوري، طبعة دار السلام في الرياض.
وقد قُيِّدت عليه حواشٍ من أفضلها (حاشية الجمل) و (حاشية الصاوي) .
ﰡ
آية رقم ١
﴿هل﴾ قد ﴿أتى على الإنسان﴾ آدم ﴿حين من الدهر﴾ أربعون سنة ﴿لم يكن﴾ فيه ﴿شيئا مذكورا﴾ كان فيه مصورا من طين لا يذكر أو المراد بالإنسان الجنس وبالحين مدة الحمل
آية رقم ٢
﴿إنا خلقنا الإنسان﴾ الجنس ﴿من نطفة أمشاج﴾ أخلاط أي من ماء الرجل وماء المرأة المختلطين الممتزجين ﴿نبتليه﴾ نختبره بالتكليف والجملة مستأنفة أو حال مقدرة أي مريدين ابتلاءه حين تأهله ﴿فجعلناه﴾ بسبب ذلك ﴿سميعا بصيرا﴾
آية رقم ٣
﴿إنا هديناه السبيل﴾ بينا له طريق الهدى ببعث الرسل ﴿إما شاكرا﴾ أي مؤمنا ﴿وإما كفورا﴾ حالان من المفعول أي بينا له في حال شكره أو كفره المقدرة وإما لتفصيل الأحوال
آية رقم ٤
ﯻﯼﯽﯾﯿﰀ
ﰁ
﴿إنا أعتدنا﴾ هيأنا ﴿للكافرين سلاسل﴾ يسحبون بها في النار ﴿وأغلالا﴾ في أعناقهم تشد فيها السلاسل ﴿وسعيرا﴾ نارا مسعرة أي مهيجة يعذبون بها
آية رقم ٥
﴿إن الأبرار﴾ جمع بر أو بار وهم المطيعون ﴿يشربون من كأس﴾ هو إناء شرب الخمر وهي فيه والمراد من خمر تسمية للحال باسم المحل ومن للتبعيض ﴿كان مزاجها﴾ ما تمزج به ﴿كافورا﴾
آية رقم ٦
﴿عينا﴾ بدل من كافورا فيها رائحته ﴿يشرب بها﴾ منها ﴿عباد الله﴾ أولياؤه ﴿يفجرونها تفجيرا﴾ يقودونها حيث شاءوا من منازلهم
آية رقم ٧
﴿يوفون بالنذر﴾ في طاعة الله ﴿ويخافون يوما كان شره مستطيرا﴾ منتشرا
آية رقم ٨
﴿ويطعمون الطعام على حبه﴾ أي الطعام وشهوتهم له ﴿مسكينا﴾ فقيرا ﴿ويتيما﴾ لا أب له ﴿وأسيرا﴾ يعني المحبوس بحق
آية رقم ٩
﴿إنما نطعمكم لوجه الله﴾ لطلب ثوابه ﴿لا نريد منكم جزاء ولا شكورا﴾ شكرا فيه علة الإطعام وهل تكلموا بذلك أو علمه الله منهم فأثنى عليهم به قولان
١ -
١ -
آية رقم ١٠
﴿إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا﴾ تكلح الوجوه فيه أي كريه المنظر لشدته ﴿قمطريرا﴾ شديدا في ذلك
١ -
١ -
آية رقم ١١
﴿فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم﴾ أعطاهم ﴿نضرة﴾ حسنا وإضاءة في وجوههم ﴿وسرورا﴾
١ -
١ -
آية رقم ١٢
ﮅﮆﮇﮈﮉ
ﮊ
﴿وجزاهم بما صبروا﴾ بصبرهم عن المعصية ﴿جنة﴾ أدخلوها ﴿وحريرا﴾
البسوه
١ -
البسوه
١ -
آية رقم ١٣
﴿متكئين﴾ حال من مرفوع أدخلوها المقدر ﴿فيها على الأرائك﴾ السرر في الحجال ﴿لا يرون﴾ لا يجدون حال ثانية ﴿فيها شمسا ولا زمهريرا﴾ لا حرا ولا بردا وقيل الزمهرير القمر فهي مضيئة من غير شمس ولا قمر
١ -
١ -
آية رقم ١٤
ﮗﮘﮙﮚﮛﮜ
ﮝ
﴿ودانية﴾ قريبة عطف على محل لا يرون أي غير رائين ﴿عليهم﴾ منهم ﴿ظلالها﴾ شجرها ﴿وذللت قطوفها تذليلا﴾ أدنيت ثمارها فينالها القائم والقاعد والمضطجع
١ -
١ -
آية رقم ١٥
﴿ويطاف عليهم﴾ فيها ﴿بآنية من فضة وأكواب﴾ أقداح بلا عرى ﴿كانت قواريرا﴾
١ -
١ -
آية رقم ١٦
ﮧﮨﮩﮪﮫ
ﮬ
﴿قوارير من فضة﴾ أي أنها من فضة يرى باطنها من ظاهرها كالزجاج ﴿قدروها﴾ أي الطائفون ﴿تقديرا﴾ على قدر ري الشاربين من غير زيادة ولا نقص وذلك ألذ الشراب
١ -
١ -
آية رقم ١٧
ﮭﮮﮯﮰﮱﯓ
ﯔ
﴿ويسقون فيها كأسا﴾ خمرا ﴿كان مزاجها﴾ ما تمزج به ﴿زنجبيلا﴾
١ -
١ -
آية رقم ١٨
ﯕﯖﯗﯘ
ﯙ
﴿عينا﴾ بدل من زنجبيلا ﴿فيها تسمى سلسبيلا﴾ يعنى أن ماءها كالزنجبيل الذى تستلذ به العرب سهل المساغ في الحلق
١ -
١ -
آية رقم ١٩
﴿ويطوف عليهم ولدان مخلدون﴾ بصفة الولدان لا يشيبون ﴿إذا رأيتهم حسبتهم﴾ لحسنهم وانتشارهم في الخدمة ﴿لؤلؤا منثورا﴾ من سلكه أو من صدفه وهو أحسن منه في غير ذلك
— 782 —
٢ -
— 783 —
آية رقم ٢٠
﴿وإذا رأيت ثم﴾ أي وجدت الرؤية منك في الجنة ﴿رأيت﴾ جواب إذا ﴿نعيما﴾ لا يوصف ﴿وملكا كبيرا﴾ واسعا لا غاية له
٢ -
٢ -
آية رقم ٢١
﴿عاليهم﴾ فوقهم فنصبه على الظرفية وهو خبر لمبتدأ بعد وفي قراءة بسكون الياء مبتدأ وما بعده خبر والضمير المتصل به للمعطوف عليهم ﴿ثياب سندس﴾ حرير ﴿خضر﴾ بالرفع ﴿وإستبرق﴾ بالجر ما غلظ من الديباج فهو البطائن والسندس الظهائر وفي قراءة عكس ما ذكر فيهما وفي أخرى برفعهما وفي أخرى بجرهما ﴿وحلوا أساور من فضة﴾ وفي موضع من ذهب للإيذان بأنهم يحلون من النوعين معا ومفرقا ﴿وسقاهم ربهم شرابا طهورا﴾ مبالغة في طهارته ونظافته بخلاف خمر الدنيا
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٢
﴿إن هذا﴾ النعيم ﴿كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا﴾
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٣
ﰅﰆﰇﰈﰉﰊ
ﰋ
﴿إنَّا نَحْنُ﴾ تَأْكِيد لِاسْمِ إنَّ أَوْ فَصْل ﴿نزلنا عليك القرآن تنزيلا﴾ خبر إن أي فصلناه ولم ننزله جملة واحدة
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٤
﴿فاصبر لحكم ربك﴾ عليك بتبليغ رسالته ﴿ولا تطع منهم﴾ أي الكفار ﴿آثما أو كفورا﴾ أي عتبة بن ربيعة والوليد بن المغيرة قالا للنبي ﷺ ارجع عن هذا الأمر ويجوز أن يراد كل آثم وكافر أي لا تطع أحدهما أيا كان فيما دعاك إليه من إثم أو كفر
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٥
ﰖﰗﰘﰙﰚ
ﰛ
﴿واذكر اسم ربك﴾ في الصلاة ﴿بكرة وأصيلا﴾ يعني الفجر والظهر والعصر
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٦
﴿ومن الليل فاسجد له﴾ يعني المغرب والعشاء ﴿وسبحه ليلا طويلا﴾ صل التطوع فيه كما تقدم من ثلثيه أو نصفه أو ثلثه
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٧
﴿إن هؤلاء يحبون العاجلة﴾ الدنيا ﴿ويذرون وراءهم يوما ثقيلا﴾ شديدا أي يوم القيامة لا يعملون له
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٨
﴿نحن خلقناهم وشددنا﴾ قوينا ﴿أسرهم﴾ أعضاءهم ومفاصلهم ﴿وإذا شئنا بدلنا﴾ جعلنا ﴿أمثالهم﴾ في الخلقة بدلا منهم بأن نهلكهم ﴿تبديلا﴾ تأكيد ووقعت إذا موقع إن نحو إن يشأ يذهبكم لأنه تعالى لم يشأ ذلك وإذا لما يقع
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٩
﴿إن هذه﴾ السورة ﴿تذكرة﴾ عظة للخلق ﴿فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا﴾ طريقا بالطاعة
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٠
﴿وما تشاءون﴾ بالتاء والياء اتخاذ السبيل بالطاعة ﴿إلا أن يشاء الله﴾ ذلك ﴿إن الله كان عليما﴾ بخلقه ﴿حكيما﴾ في فعله
— 783 —
٣ -
— 784 —
آية رقم ٣١
﴿يدخل من يشاء في رحمته﴾ جنته وهم المؤمنون ﴿والظالمين﴾ ناصبه فعل مقدر أي أعد يفسر ﴿أعد لهم عذابا أليما﴾ مؤلما وهم الكافرون = ٧٧ سورة المرسلات
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
31 مقطع من التفسير