تفسير سورة سورة الإنسان
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي (ت 926 هـ)
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وصف النطفة مع أنها مفرد ب " أمشاج " ( (١) ) وهو جمع لأنها في معنى الجمع، كقوله تعالى : متكئين على رفرف خُضر [ الرحمن : ٧٦ ] أو بجعل أجزائها نُطَفا، وقيل :" أمشاج " مفرد لا جمع، كبرمة أعشار، وثوب أخلاق.
قوله تعالى : نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا [ الإنسان : ٢ ].
إن قلتَ : كيف عطف على " نبتليه " ما بعده بالفاء، مع أن الابتلاء متأخر عنه ؟
قلتُ :" نبتليه " حال مقدّرة أي مريدين ابتلاءه حين تأهّله، فجعلناه سميعا بصيرا، فالمعطوف عليه هو إرادة الابتلاء لا الإبتلاء.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
ذكره بالبناء للمفعول، وقال بعد ويطوف عليهم ولدان [ الإنسان : ١٩ ] بالبناء للفاعل، لأن المقصود في الأول : ما يطاف به لا الطائفون، بقرينة قوله : بآنية من فضة والمقصود في الثاني : الطائفون، فذكر في كلّ منهما ما يناسبه.
قوله تعالى : وأكواب كانت قوارير [ الإنسان : ١٥ ] معناه تكوّنت، لا لأنها كانت قبل قوارير( (١) )، فهو من قوله تعالى : كن فيكون وكذا كان مزاجها كافورا [ الإنسان : ٥ ].
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
إن قلتَ : ما الحكمة في تشبيههم باللؤلؤ المنثور دون المنظوم ؟
قلتُ : لأنه تعالى أراد تشبيههم –لحسنهم وانتشارهم في الخدمة- باللؤلؤ الذي لم يُثقب، وهو أشدّ صفاءً، وأحسن منظرا، مما ثُقب( (١) )، لأنه إذا ثُقب نقص صفاؤه ومائيّته، وما لم يثقب لا يكون إلا منثورا.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
إن قلتَ : أيّ شرف لتلك الدار، مع أنه سقاهم ذلك في الدنيا، قال تعالى : وأسقيناكم ماء فراتا [ المرسلات : ٢٧ ] أي عذبا ؟
قلتُ : المراد سقاهم في تلك الدار بغير واسطة( (١) )، وأيضا فشتّان ما بين الشرابين، والآنيتين، والمنزلين.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
أفاد بالتعبير ب " أو " النهي عن طاعتهما معا بالأولى، ولو عطف بالواو لأفهم جواز طاعة أحدهما، وليس مراداً.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
فإن قلتَ : كيف قال ذلك هنا، وقال في النساء وخلق الإنسان ضعيفا ؟ [ النساء : ٢٨ ].
قلتُ : قال ابن عباس وغيره : المراد به : ضعيف عن الصبر عن النساء، فلذلك أباح الله له نكاح الأمة، وقال الزجاج : معناه يغلبه هواه وشهوته، فلذلك وُصف بالضعف، ومعنى قوله : وشددنا أسرهم ربطنا أوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والأعصاب، أو المراد بالأسر : عَجْبُ الذنب، لأنه لا يتفتت في القبر.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
13 مقطع من التفسير