تفسير سورة سورة ص
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي (ت 926 هـ)
ﰡ
آية رقم ١
ﭑﭒﭓﭔﭕ
ﭖ
قوله تعالى : ص [ ص : ١ ] إن جُعل اسما للسورة، فهو خبر مبتدأ محذوف أي هذه " ص " السورة التي أعجزت العرب، فقوله : والقرآن ذي الذكر [ ص : ١ ] قسم عَجْزِ العرب، كقولك : هذا حاتم والله، أي هذا هو المشهور بالسخاء والله، وإن جُعل قسما، فجوابه مع ما عُطف عليه محذوف، تقديره : إنه كلام معجز، أو لنهلكنّ أعداءك، بقرينة قوله : كم أهلكنا من قبلهم من قرن [ ص : ٣ ] أو جوابه كم وأصله " لكم " حُذفت اللام، لطول الكلام، تخفيفا، كما في قوله تعالى : والشمس وضحاها... قد أفلح من زكّاها [ الشمس : ١، ٢ ] وقيل : غير ذلك( ١ ).
١ - الأظهر أن يقال: إن جواب القسم محذوف تقديره: إن هذا القرآن لمعجز، وإن محمدا صلى الله عليه وسلم لصادق، ومعنى ﴿ذي الذكر﴾ أي ذي الشرف الرفيع، الذي لا يدانيه شرف. اﻫ التفسير الواضح..
آية رقم ٤
قوله تعالى : وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب [ ص : ٤ ].
قاله هنا بالواو، وفي " ق " بالفاء( ١ )، لأن ما هناك أشدّ اتصالا منه هنا، لأن ما هنا متّصل بما قبله، اتصالا معنويا فقط، وهو أنهم عجبوا من مجيء المنذر، وقالوا هذا ساحر كذّا، وما في " ق " متصل بما قبله اتصالا لفظيا ومعنويا، وهو أنهم عجبوا، عقب الإخبار عنهم بأنهم عجبوا، فقالوا هذا شيء عجيب، فناسب فيه ذكر الفاء، دون ما هنا.
قاله هنا بالواو، وفي " ق " بالفاء( ١ )، لأن ما هناك أشدّ اتصالا منه هنا، لأن ما هنا متّصل بما قبله، اتصالا معنويا فقط، وهو أنهم عجبوا من مجيء المنذر، وقالوا هذا ساحر كذّا، وما في " ق " متصل بما قبله اتصالا لفظيا ومعنويا، وهو أنهم عجبوا، عقب الإخبار عنهم بأنهم عجبوا، فقالوا هذا شيء عجيب، فناسب فيه ذكر الفاء، دون ما هنا.
١ - في ق: ﴿بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب﴾..
آية رقم ٨
قوله تعالى : أأنزل عليه الذكر من بيننا... الآية [ ص : ٨ ].
قاله هنا بلفظ " أَأُنزل " وفي القمر( ١ ) بلفظ " أَأُلقي " لأن ما هنا حكاية عن كفار قريش، فناسب التعبير به، لوقوعه إنكارا لما قرأه عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، من قوله تعالى : وأنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نُزّل إليهم [ النحل : ٤٤ ] وما في القمر حكاية عن قوم صالح، وكان الأنبياء تُلقى إليهم صحف مكتوبة، فناسب التعبير ب " أُلقي " وقدّم الجار والمجرور، على الذكر هنا، موافقة لما قرأه النبي صلى الله عليه وسلم على المنكرين، وعكس في القمر جريا على الأصل، من تقديم المفعول بلا واسطة، على المفعول بواسطة.
قاله هنا بلفظ " أَأُنزل " وفي القمر( ١ ) بلفظ " أَأُلقي " لأن ما هنا حكاية عن كفار قريش، فناسب التعبير به، لوقوعه إنكارا لما قرأه عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، من قوله تعالى : وأنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نُزّل إليهم [ النحل : ٤٤ ] وما في القمر حكاية عن قوم صالح، وكان الأنبياء تُلقى إليهم صحف مكتوبة، فناسب التعبير ب " أُلقي " وقدّم الجار والمجرور، على الذكر هنا، موافقة لما قرأه النبي صلى الله عليه وسلم على المنكرين، وعكس في القمر جريا على الأصل، من تقديم المفعول بلا واسطة، على المفعول بواسطة.
١ - في القمر: ﴿أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر﴾..
آية رقم ١٢
قوله تعالى : كذّبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد إلى قوله : فحقّ عقاب [ ص : ١٢-١٤ ].
ختم أواخر آياته هنا، بما قبل آخره ألف( ١ )، وآيات قوله في ق : كذّبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرّس وعاد وفرعون وإخوان لوط إلى قوله : فحقّ وعيد [ ق : ١٢-١٤ ] بما قبل آخره ياء أو واو، موافقة لبقية فواصل السورتين.
ختم أواخر آياته هنا، بما قبل آخره ألف( ١ )، وآيات قوله في ق : كذّبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرّس وعاد وفرعون وإخوان لوط إلى قوله : فحقّ وعيد [ ق : ١٢-١٤ ] بما قبل آخره ياء أو واو، موافقة لبقية فواصل السورتين.
١ - أشار إلى قوله: "الأوتاد، والأحزاب، وعقاب" في سورة (ص) وإلى "وعيد جديد، قعيد" في سورة (ق) فسورة (ص) جاء قبلها ألف، وسورة (ق) جاء قبلها ياء، فلهذا روعيت الفواصل في السورتين..
آية رقم ١٣
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٢:قوله تعالى : كذّبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد إلى قوله : فحقّ عقاب [ ص : ١٢-١٤ ].
ختم أواخر آياته هنا، بما قبل آخره ألف( ١ )، وآيات قوله في ق : كذّبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرّس وعاد وفرعون وإخوان لوط إلى قوله : فحقّ وعيد [ ق : ١٢-١٤ ] بما قبل آخره ياء أو واو، موافقة لبقية فواصل السورتين.
ختم أواخر آياته هنا، بما قبل آخره ألف( ١ )، وآيات قوله في ق : كذّبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرّس وعاد وفرعون وإخوان لوط إلى قوله : فحقّ وعيد [ ق : ١٢-١٤ ] بما قبل آخره ياء أو واو، موافقة لبقية فواصل السورتين.
١ - أشار إلى قوله: "الأوتاد، والأحزاب، وعقاب" في سورة (ص) وإلى "وعيد جديد، قعيد" في سورة (ق) فسورة (ص) جاء قبلها ألف، وسورة (ق) جاء قبلها ياء، فلهذا روعيت الفواصل في السورتين..
آية رقم ١٤
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٢:قوله تعالى : كذّبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد إلى قوله : فحقّ عقاب [ ص : ١٢-١٤ ].
ختم أواخر آياته هنا، بما قبل آخره ألف( ١ )، وآيات قوله في ق : كذّبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرّس وعاد وفرعون وإخوان لوط إلى قوله : فحقّ وعيد [ ق : ١٢-١٤ ] بما قبل آخره ياء أو واو، موافقة لبقية فواصل السورتين.
ختم أواخر آياته هنا، بما قبل آخره ألف( ١ )، وآيات قوله في ق : كذّبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرّس وعاد وفرعون وإخوان لوط إلى قوله : فحقّ وعيد [ ق : ١٢-١٤ ] بما قبل آخره ياء أو واو، موافقة لبقية فواصل السورتين.
١ - أشار إلى قوله: "الأوتاد، والأحزاب، وعقاب" في سورة (ص) وإلى "وعيد جديد، قعيد" في سورة (ق) فسورة (ص) جاء قبلها ألف، وسورة (ق) جاء قبلها ياء، فلهذا روعيت الفواصل في السورتين..
آية رقم ٢٢
قوله تعالى : إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان... [ ص : ٢٢ ].
أي قالوا حين دخلوا على داود عليه السلام : نحن خصمان، وهما ملكان، مثّلا أنفسهما معه بخصمين، بغى أحدهما على الآخر، على سبيل الفرض والتقدير، لأن الملائكة منتف عنهم البغي والظلم، وكذا قوله : إنّ هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة [ ص : ٢٣ ] كقول الفقيه : لزيد أربعون شاة، وعمرو مثلها، وخلطاها وحال عليها الحول، كم يجب فيها ؟ وليس لهما شيء من ذلك ! ! وكنّى عن المرأة بالنّعجة( ١ )، كما مثّل نفسه بالخصم.
أي قالوا حين دخلوا على داود عليه السلام : نحن خصمان، وهما ملكان، مثّلا أنفسهما معه بخصمين، بغى أحدهما على الآخر، على سبيل الفرض والتقدير، لأن الملائكة منتف عنهم البغي والظلم، وكذا قوله : إنّ هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة [ ص : ٢٣ ] كقول الفقيه : لزيد أربعون شاة، وعمرو مثلها، وخلطاها وحال عليها الحول، كم يجب فيها ؟ وليس لهما شيء من ذلك ! ! وكنّى عن المرأة بالنّعجة( ١ )، كما مثّل نفسه بالخصم.
١ - في قصة فتنة (داود) عليه السلام مزلق خطير، ونقطة هامة ينبغي أن يتنبّه لها المسلم، هذا المزلق الخطير، هو ما حكاه بعض القُصّاص، المولعون بالأخبار الإسرائيلية المكذوبة، أن (داود) عليه السلام، عشق امرأة أحد قادة جيشه، المسمى (أوريا) فجعله في مقدمة الجيش، لتخلّص منه، وكان عند داود زوجات كثيرات تقارب المائة، فلما قُتل القائد تزوج بزوجته، بعد أن انتهت عدّتها، فعاتبه الله على ذلك، فأرسل إليه ملكين بصورة رجلين ليتحاكما عنده، بما قصّه علينا القرآن الكريم في خبرهما.
هذا القصص والأخبار المكذوبة، من اختراع اليهود الخبثاء، تناقلها عنهم بعض المغفّلين، من غير تحقيق ولا تدقيق، وهي قصة باطلة مكذوبة، لو نُسبت إلى أفسق الفجّار لتبرأ منها، فكيف يليق بالمؤمن العاقل، أن ينسبها إلى نبي كريم من الأنبياء المرسلين، أمر الله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، أن يتأسى ويقتدي به في مكارم الأخلاق ؟ إنها فِرْيَة ما فيها مِرْيَة، ولهذا قال عليّ رضي الله عنه: «من حدّث بحديث داود كما يرويها القُصّاص، جلدته مائة وستين جلدة، وتلك حدّ الفرية على الأنبياء» وانظر حقيقة القصة في كتابنا الجديد، الموسوم باسم (التفسير الواضح الميسّر) ص ١١٣٧ ففيه شفاء الغليل في هذه القصة إن شاء الله تعالى..
هذا القصص والأخبار المكذوبة، من اختراع اليهود الخبثاء، تناقلها عنهم بعض المغفّلين، من غير تحقيق ولا تدقيق، وهي قصة باطلة مكذوبة، لو نُسبت إلى أفسق الفجّار لتبرأ منها، فكيف يليق بالمؤمن العاقل، أن ينسبها إلى نبي كريم من الأنبياء المرسلين، أمر الله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، أن يتأسى ويقتدي به في مكارم الأخلاق ؟ إنها فِرْيَة ما فيها مِرْيَة، ولهذا قال عليّ رضي الله عنه: «من حدّث بحديث داود كما يرويها القُصّاص، جلدته مائة وستين جلدة، وتلك حدّ الفرية على الأنبياء» وانظر حقيقة القصة في كتابنا الجديد، الموسوم باسم (التفسير الواضح الميسّر) ص ١١٣٧ ففيه شفاء الغليل في هذه القصة إن شاء الله تعالى..
آية رقم ٣٢
قوله تعالى : فقال إني أحببت حبّ الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب [ ص : ٣٢ ].
إن قلتَ : ما معنى تكرر الحُبّ وتعديته ب " عن " وظاهره : إني أحببت حبا مثل حبّ الخير، كقولك : أحببت حبّ زيد أي مثل حبّه ؟
قلتُ : أحببت هنا بمعنى آثرت، كما في قوله تعالى : فاستحبّوا العمى على الهدى [ فصلت : ١٧ ] آي آثروه، و " عن " بمعنى " على " كما في قوله تعالى : ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه [ محمد : ٣٨ ] فيصير المعنى : آثرت حبّ الخير على ذكر ربي.
إن قلتَ : ما معنى تكرر الحُبّ وتعديته ب " عن " وظاهره : إني أحببت حبا مثل حبّ الخير، كقولك : أحببت حبّ زيد أي مثل حبّه ؟
قلتُ : أحببت هنا بمعنى آثرت، كما في قوله تعالى : فاستحبّوا العمى على الهدى [ فصلت : ١٧ ] آي آثروه، و " عن " بمعنى " على " كما في قوله تعالى : ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه [ محمد : ٣٨ ] فيصير المعنى : آثرت حبّ الخير على ذكر ربي.
آية رقم ٣٥
قوله تعالى : قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي... [ ص : ٣٥ ].
إن قلتَ : كيف قال سليمان ذلك، مع أنه يشبه الحسد، والبخل بنعم الله تعالى على عباده، بما لا يضرّ سليمان ؟ !
قلتُ : المراد لا ينبغي لأحد أن يسلبه مني في حياتي، كما فعل الشيطان الذي لبس خاتمي، وجلس على كرسي( ١ ).
أو أن الله علم أنه لا يقوم غيره مقامه، بمصالح ذلك المكان، واقتضت حكمته تعالى تخصيصه به، فألهمه سؤاله.
إن قلتَ : كيف قال سليمان ذلك، مع أنه يشبه الحسد، والبخل بنعم الله تعالى على عباده، بما لا يضرّ سليمان ؟ !
قلتُ : المراد لا ينبغي لأحد أن يسلبه مني في حياتي، كما فعل الشيطان الذي لبس خاتمي، وجلس على كرسي( ١ ).
أو أن الله علم أنه لا يقوم غيره مقامه، بمصالح ذلك المكان، واقتضت حكمته تعالى تخصيصه به، فألهمه سؤاله.
١ - ما ذكر من قصة تصور الشيطان في صورة سليمان، وأخذه خاتم سليمان، وجلوسه على كرسيه، كل ذلك من الأخبار الإسرائيلية المنكرة، التي لم تصح ولا يجوز اعتقادها، وقد ردّها المحققون من العلماء كالرازي وابن كثير وغيرهما..
آية رقم ٤٤
قوله تعالى : إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أوّاب [ ص : ٤٤ ].
إن قلتَ : كيف وصف الله تعالى ( أيوب ) عليه السلام بالصبر، مع أن الصبر ترك الشكوى من ألم البلوى، وهو قد شكى بقوله : أني مسّني الشيطان بنصب وعذاب [ ص : ٤١ ] وقوله : أني مسّني الضّرّ ؟ الأنبياء : ٨٣ ].
قلتُ : الشكوى إلى الله تعالى، لا ينافي الصبر، ولا تسمى جزعا، لما فيها من الجهاد، والخضوع، والعبودية لله تعالى، والافتقار إليه، ويؤيّده قول يعقوب عليه السلام : إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله [ يوسف : ٨٦ ] مع قوله : فصبر جميل [ يوسف : ١٨ ] وقولهم :( الصبر ترك الشكوى ) أي إلى العباد، أو أنه عليه السلام، طلب الشفاء من الله تعالى، بعدما لم يبق منه إلا قلبه ولسانه، خيفة على قومه أن يفتنهم الشيطان، ويوسوس إليهم، إنه لو كان نبيا، لما ابتلي بما هو فيه، ولكشف الله ضرّه إذا دعاه.
إن قلتَ : كيف وصف الله تعالى ( أيوب ) عليه السلام بالصبر، مع أن الصبر ترك الشكوى من ألم البلوى، وهو قد شكى بقوله : أني مسّني الشيطان بنصب وعذاب [ ص : ٤١ ] وقوله : أني مسّني الضّرّ ؟ الأنبياء : ٨٣ ].
قلتُ : الشكوى إلى الله تعالى، لا ينافي الصبر، ولا تسمى جزعا، لما فيها من الجهاد، والخضوع، والعبودية لله تعالى، والافتقار إليه، ويؤيّده قول يعقوب عليه السلام : إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله [ يوسف : ٨٦ ] مع قوله : فصبر جميل [ يوسف : ١٨ ] وقولهم :( الصبر ترك الشكوى ) أي إلى العباد، أو أنه عليه السلام، طلب الشفاء من الله تعالى، بعدما لم يبق منه إلا قلبه ولسانه، خيفة على قومه أن يفتنهم الشيطان، ويوسوس إليهم، إنه لو كان نبيا، لما ابتلي بما هو فيه، ولكشف الله ضرّه إذا دعاه.
آية رقم ٧٨
ﯽﯾﯿﰀﰁﰂ
ﰃ
قوله تعالى : وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين [ ص : ٧٨ ].
إن قلت : هذا يدلّ على أن غاية لعنة الله تعالى لإبليس، إلى يوم القيامة قد تنقطع ؟
قلت : كيف تنقطع ؟ وقد قال تعالى : فأذّن مأذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين [ الأعراف : ٤٤ ] وإبليس أظلم الظّلمة ؟ والمراد أن عليه اللعنة طول مدّة الدنيا، فإذا كان يوم القيامة، اقترن له باللعنة من أنواع العذاب، ما ينسى معه اللعنة، فكأنها انقطعت.
إن قلت : هذا يدلّ على أن غاية لعنة الله تعالى لإبليس، إلى يوم القيامة قد تنقطع ؟
قلت : كيف تنقطع ؟ وقد قال تعالى : فأذّن مأذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين [ الأعراف : ٤٤ ] وإبليس أظلم الظّلمة ؟ والمراد أن عليه اللعنة طول مدّة الدنيا، فإذا كان يوم القيامة، اقترن له باللعنة من أنواع العذاب، ما ينسى معه اللعنة، فكأنها انقطعت.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
11 مقطع من التفسير