تفسير سورة سورة الحشر
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي (ت 926 هـ)
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قاله هنا بالواو، عطفا على قوله تعالى : ما قطعتم من لبنة [ الحشر : ٥ ] وقاله بعد بحذفها( (١) )، لأنه مستأنف عمّا قبله.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
إن قلتَ :" إن " الشرطية إنما تدخل على ما يحتمل وجوده وعدمه، فكيف قال تعالى ذلك، مع إخباره بأنهم لا ينصرون ؟
قلتُ : معناه : ولئن نصروهم فرضا وتقديرا، كقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : لئن أشركت ليحبطنّ عملك [ الزمر : ٦٥ ].
فإن قلتَ : إن عُلِّق قوله من الله بأشدّ، لزم ثبوت الخوف لله وهو محال، أو بالرهبة لزم كون المؤمنين أشدّ خوفا من المذكورين، وليس مرادا ؟
قلتُ : الرهبة مصدر " رُهب " بالبناء للمفعول هنا، فالمعنى أشدّ مرهوبية، يعني أنكم في صدورهم أهيب من كون الله تعالى فيها، ونظيره قولك : زيد أشدّ ضربا في الدار من عمرو، يعني مضروبية.
قوله تعالى : ذلك بأنهم قوم لا يفقهون [ الحشر : ١٣ ].
ختمه هنا بقوله :" لا يفقهون " وبعده بقوله :" لا يعقلون " ( (١) ) لأن الأول متصل بقوله : لأنتم أشدّ رهبة في صدورهم من الله أي لأنهم يفقهون ظاهر الشيء دون باطنه، والفقه معرفة الظاهر والباطن، فناسب نفيه الفقه عنهم.
والثاني متّصل بقوله : تحسبهم جميعا وقلوبهم شتّى [ الحشر : ١٤ ] أي لو عقلوا لاجتمعوا على الحقّ ولم يتفرّقوا، فناسب نفي العقل عنهم.
إن قلتَ : كيف يستقيم التفضيل بأشدِّية الرهبة، مع أنهم لا يرهبون الله، لأنهم لو رهبوه لتركوا النفاق والكفر ؟ !
قلتُ : معناه أن رهبتهم في السرّ منكم، أشدّ من رهبتهم من الله تعالى، التي يظهرونها لكم، وكانوا يظهرون للمؤمنين رهبة شديدة من الله تعالى.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
فإن قلتَ : الغدُ اليومُ الذي يعقب ليلتك، فكيف أُطلق على يوم القيامة ؟
قلتُ : الغد له معنيان : ما ذكرتم، ومطلق الزمان والمستقبل، كما أن للأمس معنيين مقابلين لما ذكرنا، وقيل : إنما أطلق الغد على يوم القيامة تقريبا له، لقوله تعالى : وما أمر الساعة إلا كلمح البصر [ النحل : ٧٧ ] فكأنه لقربه أشبه اليوم الذي يعقب ليلتك.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
والمقصود تنبيه الإنسان على قسوة قلبه، وقلّة خشوعه عند تلاوة القرآن، وإعراضه عن تدبر زواجره.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
الخالق : هو الذي قدّر ما يوجده، والبارئ : هو الذي يميّز بعضه عن بعض بالأشكال المختلفة.
وقيل : الخالق : المبدي، والبارئ : المعيد.
تم عرض جميع الآيات
13 مقطع من التفسير