بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ
ٱلۡحَكِيمُ ١
هُوَ ٱلَّذِي أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن
دِيَٰرِهِمُۥ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمُۥ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّواْ أَنَّهُمُۥ مَانِعَتُهُمُۥ
حُصُونُهُمُۥ مِنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ
فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بِيُوتَهُمُۥ بِأَيۡدِيهِمُۥ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٢
وَلَوۡلَا أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ
ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ ٣
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُۥ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ
ٱلۡعِقَابِ ٤
مَا قَطَعۡتُمُۥ مِن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰ
أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥
وَمَا أَفَآءَ ٱللَّهُ
عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمُۥ فَمَا أَوۡجَفۡتُمُۥ عَلَيۡهِۦ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ
وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ
قَدِيرٞ ٦
مَّا أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ
وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ
دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمُۥۚ وَمَا ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُۥ وَمَا
نَهَىٰكُمُۥ عَنۡهُۥ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧
لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمُۥ وَأَمۡوَٰلِهِمُۥ
يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ٨
وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن
قَبۡلِهِمُۥ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمُۥ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمُۥ
حَاجَةٗ مِّمَّا أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمُۥ وَلَوۡ كَانَ بِهِمُۥ خَصَاصَةٞۚ
وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٩
وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمُۥ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا
ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ
ءَامَنُواْ رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ ١٠
۞أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ
نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ
لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمُۥ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمُۥ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمُۥ أَحَدًا أَبَدٗا
وَإِن قُوتِلۡتُمُۥ لَنَنصُرَنَّكُمُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمُۥ لَكَٰذِبُونَ ١١
لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمُۥ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمُۥ
وَلَئِن نَّصَرُوهُمُۥ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١٢
لَأَنتُمُۥ
أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِمُۥ مِنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُۥ قَوۡمٞ
لَّا يَفۡقَهُونَ ١٣
لَا يُقَٰتِلُونَكُمُۥ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ
أَوۡ مِن وَرَآءِ جِدَٰرِۭۚ بَأۡسُهُمُۥ بَيۡنَهُمُۥ شَدِيدٞۚ تَحۡسِبُهُمُۥ جَمِيعٗا
وَقُلُوبُهُمُۥ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُۥ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ١٤
كَمَثَلِ
ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمُۥ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمُۥ وَلَهُمُۥ عَذَابٌ
أَلِيمٞ ١٥
كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ فَلَمَّا
كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكَ إِنِّيَ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦
فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ
وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٧
يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ
ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ
ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ
نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمُۥ أَنفُسَهُمُۥۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١٩
لَا يَسۡتَوِي أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ
ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠
لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرَانَ
عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ
وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمُۥ يَتَفَكَّرُونَ ٢١
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ
هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ٢٢
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ
ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ
ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣
هُوَ ٱللَّهُ
ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ
لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤