تفسير سورة سورة الحشر
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)
ﰡ
آية رقم ٢
قوله عز وجل : هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ .
هؤلاء بنو النضير : كانوا قد عاقدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ألا يكونوا معه ولا عليه، فلما نُكب المسلمون يوم أُحد غدروا، وركب حيي بن أخطب إلى أبي سفيان وَأصحابِه من أهل مكة، فتعاقدوا على النبي صلى الله عليه وسلم، وأتاه الوحي بذلك، فقال للمسلمين : أُمرت بقتل حيي، فانتدب له طائفة من المسلمين فقتلوه، وغدا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، فتحصنوا في دورهم، وجعلوا ينقبون الدار إلى التي هي أحصن منها، ويرمون النبي صلى الله عليه وسلم بالحجارة التي يخرجون منها، وجعل المسلمون يهدمون دورهم ليتسع موضع القتال، فذلك قوله [ عز وَجل ] : يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ ، واجتمع القراء على ( يُخْرِبون ) إِلا عبد الرحمن السلمي، فإنه قرأ ( يخرّبون )، كأنَّ يخرّبون : يهدّمون، ويُخْرِبون بالتخفيف : يخرجون منها يتركونها، ألا ترى أنهم كانوا ينقبون الدار فيعطلونها ؟ فهذا معنى :( يُخْرِبون ) والذين قالوا ( يخرّبون ) ذهبوا إلى التهديم الذي كان المسلمون يفعلونه، وكل صواب. والاجتماع من قراءة القراء أحب إليّ.
[ وقوله تبارك وتعالى : فَاعْتَبِرُواْ يا أُوْلِي الأَبْصَارِ : يا أولي العقول، ويقال : يا أولي الأبصار : يا من عاين ذلك بعينه ].
وقوله : لأَوَّلِ الْحَشْرِ .
[ هم ] أول من أجلى عن جزيرة العرب، وهي الحجاز.
هؤلاء بنو النضير : كانوا قد عاقدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ألا يكونوا معه ولا عليه، فلما نُكب المسلمون يوم أُحد غدروا، وركب حيي بن أخطب إلى أبي سفيان وَأصحابِه من أهل مكة، فتعاقدوا على النبي صلى الله عليه وسلم، وأتاه الوحي بذلك، فقال للمسلمين : أُمرت بقتل حيي، فانتدب له طائفة من المسلمين فقتلوه، وغدا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، فتحصنوا في دورهم، وجعلوا ينقبون الدار إلى التي هي أحصن منها، ويرمون النبي صلى الله عليه وسلم بالحجارة التي يخرجون منها، وجعل المسلمون يهدمون دورهم ليتسع موضع القتال، فذلك قوله [ عز وَجل ] : يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ ، واجتمع القراء على ( يُخْرِبون ) إِلا عبد الرحمن السلمي، فإنه قرأ ( يخرّبون )، كأنَّ يخرّبون : يهدّمون، ويُخْرِبون بالتخفيف : يخرجون منها يتركونها، ألا ترى أنهم كانوا ينقبون الدار فيعطلونها ؟ فهذا معنى :( يُخْرِبون ) والذين قالوا ( يخرّبون ) ذهبوا إلى التهديم الذي كان المسلمون يفعلونه، وكل صواب. والاجتماع من قراءة القراء أحب إليّ.
[ وقوله تبارك وتعالى : فَاعْتَبِرُواْ يا أُوْلِي الأَبْصَارِ : يا أولي العقول، ويقال : يا أولي الأبصار : يا من عاين ذلك بعينه ].
وقوله : لأَوَّلِ الْحَشْرِ .
[ هم ] أول من أجلى عن جزيرة العرب، وهي الحجاز.
آية رقم ٥
وقوله : ما قَطَعْتُمْ مِّن لِّينَةٍ .
حدثنا الفراء قال : حدثني حِبَّان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع النخل كله ذلك اليوم، يعني : يوم بني النضير إلاّ العجوة. قال ابن عباس : فكل شيء من النخل سوى العجوة، هو اللين.
قال الفراء : واحدته : لِينة، وفي قراءة عبد الله :«ما قطعتم من لِينَةٍ ولا تركتم قُوَّمًا على أصوله إلا بإذن الله »، يقول : إلا بأمر الله.
وقوله : أُصوله .
ذهب إلى الجمع في اللين كله، ومن قال : أُصُولها ذهب إلى تأنيث النخل ؛ لأنه يذكر ويؤنث.
حدثنا الفراء قال : حدثني حِبَّان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع النخل كله ذلك اليوم، يعني : يوم بني النضير إلاّ العجوة. قال ابن عباس : فكل شيء من النخل سوى العجوة، هو اللين.
قال الفراء : واحدته : لِينة، وفي قراءة عبد الله :«ما قطعتم من لِينَةٍ ولا تركتم قُوَّمًا على أصوله إلا بإذن الله »، يقول : إلا بأمر الله.
وقوله : أُصوله .
ذهب إلى الجمع في اللين كله، ومن قال : أُصُولها ذهب إلى تأنيث النخل ؛ لأنه يذكر ويؤنث.
آية رقم ٦
وقوله : فَما أَوْجَفْتُمْ [ ١٩٦/ا ] عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ .
كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أحرز غنيمة بني النَّضِير وقُريظة وفَدَك، فقال له الرؤساء : خذ صفَّيك من هذه، وأفردنا بالربع، فجاء التفسير : إن هذه قُرًى لم يقاتلوا عليها بخيل، ولم يسيروا إليها على الإبل ؛ إنما مشيتم إليها على أرجلكم، وكان بينها وبين المدينة ميلان، فجعلها النبي صلى الله عليه وسلم لقوم من المهاجرين، كانوا محتاجين وشهدوا بدراً.
كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أحرز غنيمة بني النَّضِير وقُريظة وفَدَك، فقال له الرؤساء : خذ صفَّيك من هذه، وأفردنا بالربع، فجاء التفسير : إن هذه قُرًى لم يقاتلوا عليها بخيل، ولم يسيروا إليها على الإبل ؛ إنما مشيتم إليها على أرجلكم، وكان بينها وبين المدينة ميلان، فجعلها النبي صلى الله عليه وسلم لقوم من المهاجرين، كانوا محتاجين وشهدوا بدراً.
آية رقم ٧
ثم قال : ما أَفَاء اللَّهُ على رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى ، هذه الثلاث، فهو لله وللرسول خالص.
ثم قال : وَلِذِي الْقُرْبَى لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَالْيَتَامَى يتامى المسلمين عامة، وفيها يتامى بني عبد المطلب، وَالْمَسَاكِينِ مساكين المسلمين ليس فيها مساكين بني عبد المطلب.
ثم قال : كَي لا يَكُونَ ذلك الفيء دُولة بين الأغنياء الرؤساء يُعمل به كما كان يعمل في الجاهلية، ونزل في الرؤساء : وَما آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ فرضُوا، والدُّولة : قرأها الناس برفع الدال إلا السُّلَميّ فيما أعلم فإنه قرأ : دَولة : بالفتح، وليس هذا للدَّولة بموضع إنما الدُّولة في الجيشين يَهزم هذا هذا، ثم يُهزَم الهازم، فتقول : قد رجعت الدولة على هؤلاء، كأنها المرة، وَالدُّولة في المِلْك والسنن التي تغيَّر وتبدّل على الدهر، فتلك الدُّولة.
وقد قرأ بعض العرب :( دولةٌ )، وأكثرهم نصبها وبعضهم : يكون، وبعضهم : تكون.
ثم قال : وَلِذِي الْقُرْبَى لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَالْيَتَامَى يتامى المسلمين عامة، وفيها يتامى بني عبد المطلب، وَالْمَسَاكِينِ مساكين المسلمين ليس فيها مساكين بني عبد المطلب.
ثم قال : كَي لا يَكُونَ ذلك الفيء دُولة بين الأغنياء الرؤساء يُعمل به كما كان يعمل في الجاهلية، ونزل في الرؤساء : وَما آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ فرضُوا، والدُّولة : قرأها الناس برفع الدال إلا السُّلَميّ فيما أعلم فإنه قرأ : دَولة : بالفتح، وليس هذا للدَّولة بموضع إنما الدُّولة في الجيشين يَهزم هذا هذا، ثم يُهزَم الهازم، فتقول : قد رجعت الدولة على هؤلاء، كأنها المرة، وَالدُّولة في المِلْك والسنن التي تغيَّر وتبدّل على الدهر، فتلك الدُّولة.
وقد قرأ بعض العرب :( دولةٌ )، وأكثرهم نصبها وبعضهم : يكون، وبعضهم : تكون.
آية رقم ٩
وقوله : وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمانَ مِن قَبْلِهِمْ .
يعني : الأنصار، يحبون من هاجر إليهم لما أُعطىَ المهاجرون ما قسم لهم النبي صلى الله عليه وسلم من فيء بني النضير لم يأمن على غيرهم أن يحسدهم إذا لم يقسمْ لهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار : إن شئتم قسمتم لهم من دوركم وأموالكم، وقسمت لكم كما قسمت لهم، وإما أن يكون لهم القِسم، ولكم دياركم وأموالكم، فقالوا : لا، بل تقسم لهم من ديارنا وأموالنا ولا نشاركهم في القَسم، فأنزل الله جل وعز هذه الآيات ثناء على الأنصار، فقال : يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ يعني المهاجرين : وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ الآية.
يعني : الأنصار، يحبون من هاجر إليهم لما أُعطىَ المهاجرون ما قسم لهم النبي صلى الله عليه وسلم من فيء بني النضير لم يأمن على غيرهم أن يحسدهم إذا لم يقسمْ لهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار : إن شئتم قسمتم لهم من دوركم وأموالكم، وقسمت لكم كما قسمت لهم، وإما أن يكون لهم القِسم، ولكم دياركم وأموالكم، فقالوا : لا، بل تقسم لهم من ديارنا وأموالنا ولا نشاركهم في القَسم، فأنزل الله جل وعز هذه الآيات ثناء على الأنصار، فقال : يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ يعني المهاجرين : وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ الآية.
آية رقم ١٠
وفي قراءة عبد الله وَالَّذِينَ جَاءوا مِن بَعْدِهِمْ يعني المهاجرين : يقولون ربَّنا اغفِرْ لنا ولإخواننا الذين تبوءوا الإيمان من قبل، وألّف بين قلوبنا، ولا تجعل فيها غَمَرا للذين آمنوا.
آية رقم ١٣
وقوله : لأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ .
يقول : أنتم يا معشر المسلمين أهيب في صدورهم [ يعني بني النضير ] من عذاب الله عندهم، وذلك أن بني النضير كانوا ذوى بأس، فقذف الله في قلوبهم الرعب من المسلمين.
يقول : أنتم يا معشر المسلمين أهيب في صدورهم [ يعني بني النضير ] من عذاب الله عندهم، وذلك أن بني النضير كانوا ذوى بأس، فقذف الله في قلوبهم الرعب من المسلمين.
آية رقم ١٤
ونزل في ذلك : تَحْسَبُهُمْ يعني : بني النضير جميعاً، وقلوبهم مختلفة، وهي في قراءة عبد الله : وقلوبهم أشت، أي : أشد اختلافاً.
وقوله : أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ .
قرأ ابن عباس : جدار، وسائر القراء : جدر على الجمع.
وقوله : أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ .
قرأ ابن عباس : جدار، وسائر القراء : جدر على الجمع.
آية رقم ١٧
وقوله : فَكَانَ عَاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النارِ خَالِدِينَ .
وهي في قراءة عبد الله : فكان عاقبتهُما أنهما خالدان في النار، وفي [ ١٩٦/ب ] قراءتنا خَالِدِينَ فِيها نصب، ولا أشتهي الرفع، وإن كان يجوز ؛ وذلك أن الصفة قد عادت على النار مرتين، والمعنى للخلود، فإذا رأيت الفعل بين صفتين قد عادت إحداهما على موضع الأخرى نصبت الفعل، فهذا من ذلك، ومثله في الكلام قولك : مررت برجل على بابه متحملا به، ومثله قول الشاعر :
لأن الترائب هي اللبات ها هنا، فعادت الصفة باسمها الذي وقعت عليه أولا، فإذا اختلفت الصفتان : جاز الرفع والنصب على حسن. من ذلك قولك : عبد الله في الدار راغبٌ فيك. ألا ترى أن ( في ) التي في الدار مخالفة ( لفي ) التي تكون في الرغبة ؛ والحجة ما يعرف به النصب من الرفع، ألا ترى الصفة الآخرة تتقدم قبل الأولى، إلاّ أنك تقول : هذا أخوك في يده درهم قابضا عليه، فلو قلت : هذا أخوك قابضاً عليه في يده درهم لم يجز. وأنت تقول : هذا رجل في يده درهم قائمٌ إلى زيد. ألا ترى أنك تقول : هذا رجل قائم إلى زيد في يده درهم، فهذا يدل على المنصوب إذا امتنع تقديم الآخر، ويدل على الرفع إذا سهل تقديم الآخر.
وهي في قراءة عبد الله : فكان عاقبتهُما أنهما خالدان في النار، وفي [ ١٩٦/ب ] قراءتنا خَالِدِينَ فِيها نصب، ولا أشتهي الرفع، وإن كان يجوز ؛ وذلك أن الصفة قد عادت على النار مرتين، والمعنى للخلود، فإذا رأيت الفعل بين صفتين قد عادت إحداهما على موضع الأخرى نصبت الفعل، فهذا من ذلك، ومثله في الكلام قولك : مررت برجل على بابه متحملا به، ومثله قول الشاعر :
| والزعفرانُ على ترائبُها | شَرِقاً به اللباتُ والنحْرُ |
آية رقم ٢٠
وقوله : لاَ يَسْتَوِي أَصْحابُ النارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ .
وفي قراءة عبد الله : ولا أصحاب النار، ولا صلةٌ إذا كان في أول الكلام جحد، ووصل بلا من آخره. وأنشد في بعض بني كلاب.
معناه : إرادة ألا يجمع الله بيننا وبينها، فوصل بلا.
وفي قراءة عبد الله : ولا أصحاب النار، ولا صلةٌ إذا كان في أول الكلام جحد، ووصل بلا من آخره. وأنشد في بعض بني كلاب.
| إرادة ألاّ يجمع الله بيننا | ولا بينها أخرى الليالي الغوابر |
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
10 مقطع من التفسير