تفسير سورة سورة الحشر
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي (ت 327 هـ)
الناشر
مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
الطبعة
الثالثة
المحقق
أسعد محمد الطيب
نبذة عن الكتاب
(المؤلف)
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، المعروف بابن أبي حاتم (240 - 327 هـ) .
(اسم الكتاب الذي طبع به، ووصف أشهر طبعاته:)
1 - طبع باسم:
التفسير
بتحقيق أحمد الزهراني، وصدر عن مكتبة الدار، ودار طيبة، ودار ابن القيم، المملكة العربية السعودية، سنة 1408 هـ.
2 - وطبع باسم:
تفسير القرآن العظيم مسندًا عن رسول الله (والصحابة والتابعين
بتحقيق أسعد محمد الطيب، وصدر عن مكتبة نزار مصطفى الباز - السعودية، سنة 1419 هـ.
(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)
وكتاب التفسير الذي بين أيدينا ثابت النسبة إلى ابن أبي حاتم رحمه الله، فقد نسبه إليه عدد ممن ترجم له، واشتهرت لدى أهل العلم نسبته إليه؛ فقد نقل عنه واستفاد منه جمع من الأئمة والحفاظ؛ منهم: الذهبي في السير (1364) ، وابن رجب في جامع العلوم والحكم (194) ، وأكثر ابن كثير في التفسير من النقل عنه كما في (1، 237) ، (263، 264، 275) ، وابن حجر في غير كتاب له، منها: فتح الباري وقد أكثر من النقل عنه كما في (388، 231، 500) ، (8) ، (98) وغيرها من المواضع، وتغليق التعليق (36) ، (48، 34) ، والإصابة (18، 610) ، (2، 383) ، والسيوطي في الدر المنثور (1) ، وذكره ابن حجر ضمن مسموعاته في المعجم المفهرس برقم (365) ، وكذا نسبه إليه سزجين في تاريخ التراث العربي (18) .
(وصف الكتاب ومنهجه)
يعد تفسير ابن أبي حاتم رحمه الله خير مثال للتفسير بالمأثور، مما حدا بكثير ممن جاء بعده فصنف في التفسير بالمأثور أن يقتبس منه ويستفيد، كالبغوي وابن كثير، حتى إن السيوطي ليقول في تفسيره: لخصت تفسير ابن أبي حاتم في كتابي.
وإن المطالع لمقدمة المؤلف لكتابه هذا، يجده قد أبان عن منهجه فيه أحسن إبانة، ويمكننا أن نلخص ذلك فيما يلي:
1 - جمع بين دفتيه تفسير القرآن بالسنة وآثار الصحابة والتابعين.
2 - إذا وجد التفسير عن رسول الله (فإنه لا يذكر معه شيئًا مما ورد عن الصحابة في تفسير الآية.
3 - فإن لم يجد التفسير عن الرسول (ووجده مرويًّا عن الصحابة وقد اتفقوا على هذا الوجه من التأويل؛ فإنه يذكر أعلاهم درجة بأصح الأسانيد، ثم يسمِّي من وافقهم بغير إسناد، وإن كان ثَمَّ اختلاف في التفسير، ذكر الخلاف بالأسانيد، وسمَّى من وافقهم وحذف إسناده.
4 - فإن لم يجد التفسير عن الصحابة ووجده عن التابعين، تصرف مثلما تصرف في تفسير الصحابة.
5 - أخرج التفسير بأصح الأخبار إسنادًا.
6 - انفرد الكتاب بمرويات ليست في غيره.
7 - حفظ لنا كثيرًا من التفاسير المفقودة، مثل تفسير سعيد بن جبير ومقاتل بن حيان وغيرهما.
ﰡ
آية رقم ١
سُورَةُ الْحشر
٥٩
قَوْلُهُ تَعَالَى: سَبَّحَ لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ
١٨٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي اللَّيْثٌ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ بَنِي النَّضِيرِ وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ من وقعة بَدْرٍ، وَكَانَ مَنْزِلُهُمْ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلاءِ وَإِنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ الْإِبِلُ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَمَتِعَةِ إِلا الْحَلَقَةَ وَهِيَ السلاح، فأجلاهم رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ الشَّامُ قَالَ: وَالْجَلاءُ أَنَّهُ كُتِبَ عَلَيْهِمْ فِي آيٍ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَكَانُوا مِنْ سَبْطٍ لَمْ يصبهم الجالء قَبْلَ مَا سُلِّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ فيِهِمْ سَبَّحَ لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ: وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ
١٨٨٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ شَكَّ فِي أَنَّ أول المحشر هاهنا يَعْنِي الشَّامَ، لِيَتْلُ هَذِهِ الْآيَةَ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اخْرُجُوا قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: «إِلَى أَرْضِ الْمَحْشَرِ» «٢».
١٨٨٥١ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا أَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِيرِ قَالَ: «هَذَا أَوَّلُ الْحَشْرِ وَأَنَا على الأثر» «٣».
٥٩
قَوْلُهُ تَعَالَى: سَبَّحَ لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ
١٨٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي اللَّيْثٌ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ بَنِي النَّضِيرِ وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ من وقعة بَدْرٍ، وَكَانَ مَنْزِلُهُمْ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلاءِ وَإِنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ الْإِبِلُ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَمَتِعَةِ إِلا الْحَلَقَةَ وَهِيَ السلاح، فأجلاهم رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ الشَّامُ قَالَ: وَالْجَلاءُ أَنَّهُ كُتِبَ عَلَيْهِمْ فِي آيٍ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَكَانُوا مِنْ سَبْطٍ لَمْ يصبهم الجالء قَبْلَ مَا سُلِّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ فيِهِمْ سَبَّحَ لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ: وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ
١٨٨٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ شَكَّ فِي أَنَّ أول المحشر هاهنا يَعْنِي الشَّامَ، لِيَتْلُ هَذِهِ الْآيَةَ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اخْرُجُوا قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: «إِلَى أَرْضِ الْمَحْشَرِ» «٢».
١٨٨٥١ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا أَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِيرِ قَالَ: «هَذَا أَوَّلُ الْحَشْرِ وَأَنَا على الأثر» «٣».
(١) ابن كثير ٨/ ٨٤- ٨٥.
(٢) ابن كثير ٨/ ٨٤- ٨٥.
(٣) ابن كثير ٨/ ٨٤- ٨٥.
(٢) ابن كثير ٨/ ٨٤- ٨٥.
(٣) ابن كثير ٨/ ٨٤- ٨٥.
آية رقم ٢
قوله تعالى : هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن أبي سعيد عن عكرمة عن ابن عباس قال : من شك في أن أول المحشر هاهنا يعني الشام، ليتل هذه الآية هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ، قال لهم رسول الله ﷺ :{ اخرجوا قالوا : إلى أين ؟ قال :" إلى أرض المحشر ".
عن الحسن قال : لما أجلى رسول الله ﷺ بني النضير قال :" هذا أول الحشر وأنا على الأثر ".
عن ابن عباس قال : من شك أن المحشر بالشام فليقرأ هذه الآية هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر قال لهم رسول الله ﷺ يومئذ : اخرجوا قالوا : إلى أين ؟ قال : إلى أرض المحشر.
عن الحسن قال : لما أجلى رسول الله ﷺ بني النضير قال :" هذا أول الحشر وأنا على الأثر ".
عن ابن عباس قال : من شك أن المحشر بالشام فليقرأ هذه الآية هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر قال لهم رسول الله ﷺ يومئذ : اخرجوا قالوا : إلى أين ؟ قال : إلى أرض المحشر.
آية رقم ٧
١٨٨٥٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ شَكَّ أَنَّ الحشر بِالشَّامِ فَيَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ: اخْرُجُوا قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى أَرْضِ الْمَحْشَرِ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا
١٨٨٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْعَوْفِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَتْ: بلغني أنك تنهى عن الواشمة والوصلة أَشَيْءٌ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: بَلَى شَيْءٌ وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ تَصَفَّحْتُ مَا بَيْنَ دَفَّتَيِ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُ الَّذِي تَقُولُ! قَالَ: فَمَا وَجَدْتِ فِيهِ: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ الْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ وَالنَّامِصَةِ قَالَتْ: فَلَعَلَّهُ فِي بَعْضِ أَهْلِكَ. قَالَ: فَادْخُلِي فَانْظُرِي فَدَخَلَتْ فَنَظَرَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ قَالَتْ:
مَا رَأَيْتُ بَأْسًا فَقَالَ لَهَا: أَمَا حَفِظْتِ وَصِيَّةَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: خَصَاصَةٌ
١٨٨٥٤ - عَنْ مُقَاتِلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ قَالَ:
فَاقَةٌ «٣».
١٨٨٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ قال: جاء رجل
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا
١٨٨٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْعَوْفِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَتْ: بلغني أنك تنهى عن الواشمة والوصلة أَشَيْءٌ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: بَلَى شَيْءٌ وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ تَصَفَّحْتُ مَا بَيْنَ دَفَّتَيِ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُ الَّذِي تَقُولُ! قَالَ: فَمَا وَجَدْتِ فِيهِ: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ الْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ وَالنَّامِصَةِ قَالَتْ: فَلَعَلَّهُ فِي بَعْضِ أَهْلِكَ. قَالَ: فَادْخُلِي فَانْظُرِي فَدَخَلَتْ فَنَظَرَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ قَالَتْ:
مَا رَأَيْتُ بَأْسًا فَقَالَ لَهَا: أَمَا حَفِظْتِ وَصِيَّةَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: خَصَاصَةٌ
١٨٨٥٤ - عَنْ مُقَاتِلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ قَالَ:
فَاقَةٌ «٣».
١٨٨٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ قال: جاء رجل
(١) الدر ٨/ ٨٩.
(٢) ابن كثير ٨/ ٩٢
(٣) الدر ٨/ ١٠٧.
(٢) ابن كثير ٨/ ٩٢
(٣) الدر ٨/ ١٠٧.
آية رقم ٩
قوله تعالى : خصاصة آية ٩.
عن مقاتل رضي الله عنه في قوله : ولو كان بهم خصاصة قال : فاقة.
حدثنا أبي، حدثنا عبدة بن سليمان، أخبرنا ابن المبارك، حدثنا المسعودي عن جامع بن شداد عن الأسود بن هلال قال : جاء رجل إلى عبد الله فقال : يا أبا عبد الرحمن، إني أخاف أن أكون قد هلكت ! فقال له عبد الله : ليس ذلك بالشح الذي ذكر الله في القرآن، إنما الشح الذي ذكر الله في القرآن أن تأكل مال أخيك ظلما، ولكن ذلك البخل وبئس الشيء البخل.
عن مقاتل رضي الله عنه في قوله : ولو كان بهم خصاصة قال : فاقة.
حدثنا أبي، حدثنا عبدة بن سليمان، أخبرنا ابن المبارك، حدثنا المسعودي عن جامع بن شداد عن الأسود بن هلال قال : جاء رجل إلى عبد الله فقال : يا أبا عبد الرحمن، إني أخاف أن أكون قد هلكت ! فقال له عبد الله : ليس ذلك بالشح الذي ذكر الله في القرآن، إنما الشح الذي ذكر الله في القرآن أن تأكل مال أخيك ظلما، ولكن ذلك البخل وبئس الشيء البخل.
آية رقم ١٠
إِلَى عَبْدٍ اللَّهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ! فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالشُّحِّ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ، إِنَّمَا الشُّحُّ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ أَنْ تَأْكُلَ مَالَ أَخِيكَ ظُلْمًا، وَلَكِنَّ ذَلِكَ الْبُخْلُ وَبِئْسَ الشيء البخل «١».
قوله تعالى: والذين جاؤ مِنْ بَعْدِهِمْ
١٨٨٥٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابن مهاجر، عن أبيه عن عائشة أنا قَالَتْ: أُمِرُوا أَنْ يَسَتَغْفَرُوا لَهُمْ فَسَبُّوهُمْ! ثُمَّ قرأت هذه الآية والذين جاؤ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الذين سبقونا بالإيمان الآية «٢».
١٨٨٥٧ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي ﷺ فسبوهم ثم قرأت هذه الآية والذين جاؤ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ
«٣».
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ
١٨٨٥٨ - عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: قَدْ أَسْلَمَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ قُرَيْظَةِ مَعَكُمْ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الآية «٤».
قَوْلُهُ تعالى: قلوبهم شَتَّى
١٨٨٥٩ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى قَالَ:
كَذَلِكَ أَهْلُ الْبَاطِلِ مُخْتَلِفَةٌ شَهَادَتُهُمْ، مُخْتَلِفَةٌ أَهْوَاؤُهُمْ، مَخْتَلِفَةٌ أَعْمَالُهُمْ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي عَدَاوَةِ أَهْلِ الْحَقِّ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا قال:
هم بنو النضير «٥».
قوله تعالى: والذين جاؤ مِنْ بَعْدِهِمْ
١٨٨٥٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابن مهاجر، عن أبيه عن عائشة أنا قَالَتْ: أُمِرُوا أَنْ يَسَتَغْفَرُوا لَهُمْ فَسَبُّوهُمْ! ثُمَّ قرأت هذه الآية والذين جاؤ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الذين سبقونا بالإيمان الآية «٢».
١٨٨٥٧ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي ﷺ فسبوهم ثم قرأت هذه الآية والذين جاؤ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ
«٣».
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ
١٨٨٥٨ - عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: قَدْ أَسْلَمَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ قُرَيْظَةِ مَعَكُمْ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الآية «٤».
قَوْلُهُ تعالى: قلوبهم شَتَّى
١٨٨٥٩ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى قَالَ:
كَذَلِكَ أَهْلُ الْبَاطِلِ مُخْتَلِفَةٌ شَهَادَتُهُمْ، مُخْتَلِفَةٌ أَهْوَاؤُهُمْ، مَخْتَلِفَةٌ أَعْمَالُهُمْ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي عَدَاوَةِ أَهْلِ الْحَقِّ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا قال:
هم بنو النضير «٥».
(١) ابن كثير ٨/ ٩٨- ٩٩.
(٢) ابن كثير ٨/ ٩٨- ٩٩.
(٣) الدر ٨/ ١١٥- ١١٦
(٤) الدر ٨/ ١١٥- ١١٦
(٥) الدر ٨/ ١١٥.
(٢) ابن كثير ٨/ ٩٨- ٩٩.
(٣) الدر ٨/ ١١٥- ١١٦
(٤) الدر ٨/ ١١٥- ١١٦
(٥) الدر ٨/ ١١٥.
آية رقم ١١
قوله تعالى : ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم آية ١١.
عن السدى قال : قد أسلم ناس من أهل قريظة معكم، فنزلت فيهم هذه الآية ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الآية.
عن السدى قال : قد أسلم ناس من أهل قريظة معكم، فنزلت فيهم هذه الآية ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الآية.
آية رقم ١٤
قوله تعالى : قلوبهم شتى آية ١٤
عن قتادة في قوله : تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى قال : كذلك أهل الباطل مختلفة شهادتهم، مختلفة أهواؤهم، مختلفة أعمالهم وهم مجتمعون في عداوة أهل الحق كمثل الذين من قبلهم قريبا قال : هم بنو النضير.
عن قتادة في قوله : تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى قال : كذلك أهل الباطل مختلفة شهادتهم، مختلفة أهواؤهم، مختلفة أعمالهم وهم مجتمعون في عداوة أهل الحق كمثل الذين من قبلهم قريبا قال : هم بنو النضير.
آية رقم ١٦
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ
١٨٨٦٠ - مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ الْآيَةَ قَالَ: كَانَ رَاهِبٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَيُحْسِنُ عِبَادَتَهُ، وَكَانَ يُؤْتَى مِنْ كُلِّ أَرْضٍ فَيُسْأَلُ عَنِ الْفِقْهِ، وَكَانَ عَالِمًا، وَإِنَّ ثَلاثَةَ إِخْوَةٍ لَهُمْ أُخْتٌ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَإِنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يُسَافِرُوا وَكَبُرَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْعُوهَا ضَائِعَةً فَعَمَدُوا إِلَى الرَّاهِبِ فَقَالُوا: إِنَّا نُرِيدَ السَّفَرَ وَإِنَّا لَا نَجِدُ أَحَدًا أَوْثَقَ فِي أَنْفُسِنَا وَلا آمَنَ عِنْدَنَا مِنْكَ، فَإِنْ رَأَيْتَ جَعَلْنَا أُخْتَنَا عِنْدَكَ فَإِنَّهَا شَدِيدَةُ الْوَجَعِ، فَإِنْ مَاتَتْ فَقُمْ عَلَيْهَا وَإِنْ عَاشَتْ فَأَصْلِحْ إِلَيْهَا حتى ترجع فَقَالَ: أَكْفِيكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَامَ عَلَيْهَا فَدَاوَاهَا حَتَّى بَرِئَتْ وَعَادَ إِلَيْهَا حُسْنُهَا، وَأَنَّهُ اطَّلَعَ إِلَيْهَا فَوَجَدَهَا مُتَصَنِّعَةً، وَلَمْ يَزَلْ بِهِ الشَّيْطَانُ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ ثُمَّ نَدَّمَهُ الشَّيْطَانُ فَزَيَّنَ لَهُ قَتْلَهَا، فَلَمَّا قَدِمَ إِخْوَتُهَا سَأَلُوهُ مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: مَاتَتْ، فَدَفَنْتُهَا قَالُوا: أَحْسَنْتَ، فَجَعَلُوا يَرَوْنَ فِي الْمَنَامِ وَيُخْبَرُونَ أَنَّ الرَّاهِبَ قَتَلَهَا وَأَنَّهَا تَحْتَ شَجَرَةِ كَذَا وَكَذَا، وَأَنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى الشَّجَرَةِ فَوَجَدُوهَا قَدْ قُتِلَتْ، فَعَمَدُوا إِلَيْهِ فَأَخَذُوهُ فَقَالَ الشَّيْطَانُ: أَنَّا الَّذِي زَيَّنْتُ لَكَ الزِّنَا وَزَيَّنْتُ لَكَ قَتْلَهَا، فَهَلْ لك أن تعطيني وَأُنَجِّيَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً وَاحِدَةً، فَسَجَدَ لَهُ ثُمَّ قُتِلَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ الآية «١».
١٨٨٦٠ - مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ الْآيَةَ قَالَ: كَانَ رَاهِبٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَيُحْسِنُ عِبَادَتَهُ، وَكَانَ يُؤْتَى مِنْ كُلِّ أَرْضٍ فَيُسْأَلُ عَنِ الْفِقْهِ، وَكَانَ عَالِمًا، وَإِنَّ ثَلاثَةَ إِخْوَةٍ لَهُمْ أُخْتٌ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَإِنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يُسَافِرُوا وَكَبُرَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْعُوهَا ضَائِعَةً فَعَمَدُوا إِلَى الرَّاهِبِ فَقَالُوا: إِنَّا نُرِيدَ السَّفَرَ وَإِنَّا لَا نَجِدُ أَحَدًا أَوْثَقَ فِي أَنْفُسِنَا وَلا آمَنَ عِنْدَنَا مِنْكَ، فَإِنْ رَأَيْتَ جَعَلْنَا أُخْتَنَا عِنْدَكَ فَإِنَّهَا شَدِيدَةُ الْوَجَعِ، فَإِنْ مَاتَتْ فَقُمْ عَلَيْهَا وَإِنْ عَاشَتْ فَأَصْلِحْ إِلَيْهَا حتى ترجع فَقَالَ: أَكْفِيكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَامَ عَلَيْهَا فَدَاوَاهَا حَتَّى بَرِئَتْ وَعَادَ إِلَيْهَا حُسْنُهَا، وَأَنَّهُ اطَّلَعَ إِلَيْهَا فَوَجَدَهَا مُتَصَنِّعَةً، وَلَمْ يَزَلْ بِهِ الشَّيْطَانُ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ ثُمَّ نَدَّمَهُ الشَّيْطَانُ فَزَيَّنَ لَهُ قَتْلَهَا، فَلَمَّا قَدِمَ إِخْوَتُهَا سَأَلُوهُ مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: مَاتَتْ، فَدَفَنْتُهَا قَالُوا: أَحْسَنْتَ، فَجَعَلُوا يَرَوْنَ فِي الْمَنَامِ وَيُخْبَرُونَ أَنَّ الرَّاهِبَ قَتَلَهَا وَأَنَّهَا تَحْتَ شَجَرَةِ كَذَا وَكَذَا، وَأَنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى الشَّجَرَةِ فَوَجَدُوهَا قَدْ قُتِلَتْ، فَعَمَدُوا إِلَيْهِ فَأَخَذُوهُ فَقَالَ الشَّيْطَانُ: أَنَّا الَّذِي زَيَّنْتُ لَكَ الزِّنَا وَزَيَّنْتُ لَكَ قَتْلَهَا، فَهَلْ لك أن تعطيني وَأُنَجِّيَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً وَاحِدَةً، فَسَجَدَ لَهُ ثُمَّ قُتِلَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ الآية «١».
(١) الدر ٨/ ١١٧. [.....]
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
8 مقطع من التفسير