تفسير سورة سورة الناس

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني
سامي القدومي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
التقييد الكبير للبسيلي
البسيلي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تفسير ابن أبي حاتم

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي (ت 327 هـ)

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية

الطبعة

الثالثة

المحقق

أسعد محمد الطيب

نبذة عن الكتاب





(المؤلف)

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، المعروف بابن أبي حاتم (240 - 327 هـ) .



(اسم الكتاب الذي طبع به، ووصف أشهر طبعاته:)

1 - طبع باسم:

التفسير

بتحقيق أحمد الزهراني، وصدر عن مكتبة الدار، ودار طيبة، ودار ابن القيم، المملكة العربية السعودية، سنة 1408 هـ.

2 - وطبع باسم:

تفسير القرآن العظيم مسندًا عن رسول الله (والصحابة والتابعين

بتحقيق أسعد محمد الطيب، وصدر عن مكتبة نزار مصطفى الباز - السعودية، سنة 1419 هـ.



(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)

وكتاب التفسير الذي بين أيدينا ثابت النسبة إلى ابن أبي حاتم رحمه الله، فقد نسبه إليه عدد ممن ترجم له، واشتهرت لدى أهل العلم نسبته إليه؛ فقد نقل عنه واستفاد منه جمع من الأئمة والحفاظ؛ منهم: الذهبي في السير (1364) ، وابن رجب في جامع العلوم والحكم (194) ، وأكثر ابن كثير في التفسير من النقل عنه كما في (1، 237) ، (263، 264، 275) ، وابن حجر في غير كتاب له، منها: فتح الباري وقد أكثر من النقل عنه كما في (388، 231، 500) ، (8) ، (98) وغيرها من المواضع، وتغليق التعليق (36) ، (48، 34) ، والإصابة (18، 610) ، (2، 383) ، والسيوطي في الدر المنثور (1) ، وذكره ابن حجر ضمن مسموعاته في المعجم المفهرس برقم (365) ، وكذا نسبه إليه سزجين في تاريخ التراث العربي (18) .



(وصف الكتاب ومنهجه)

يعد تفسير ابن أبي حاتم رحمه الله خير مثال للتفسير بالمأثور، مما حدا بكثير ممن جاء بعده فصنف في التفسير بالمأثور أن يقتبس منه ويستفيد، كالبغوي وابن كثير، حتى إن السيوطي ليقول في تفسيره: لخصت تفسير ابن أبي حاتم في كتابي.

وإن المطالع لمقدمة المؤلف لكتابه هذا، يجده قد أبان عن منهجه فيه أحسن إبانة، ويمكننا أن نلخص ذلك فيما يلي:

1 - جمع بين دفتيه تفسير القرآن بالسنة وآثار الصحابة والتابعين.

2 - إذا وجد التفسير عن رسول الله (فإنه لا يذكر معه شيئًا مما ورد عن الصحابة في تفسير الآية.

3 - فإن لم يجد التفسير عن الرسول (ووجده مرويًّا عن الصحابة وقد اتفقوا على هذا الوجه من التأويل؛ فإنه يذكر أعلاهم درجة بأصح الأسانيد، ثم يسمِّي من وافقهم بغير إسناد، وإن كان ثَمَّ اختلاف في التفسير، ذكر الخلاف بالأسانيد، وسمَّى من وافقهم وحذف إسناده.

4 - فإن لم يجد التفسير عن الصحابة ووجده عن التابعين، تصرف مثلما تصرف في تفسير الصحابة.

5 - أخرج التفسير بأصح الأخبار إسنادًا.

6 - انفرد الكتاب بمرويات ليست في غيره.

7 - حفظ لنا كثيرًا من التفاسير المفقودة، مثل تفسير سعيد بن جبير ومقاتل بن حيان وغيرهما.


آية رقم ٤
الجزء الأول

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الناشر
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، النبي الأمى العربي المكي الهادي الأمين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد، قال تعالى:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا ف له الحمد في الأولى والآخرة اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد.
الحمد لله الذي أرسل رسله مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرسل.
فقد بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جميع الثقلين الإنس والجن مبلغا لهم عن الله عز وجل ما أوحاه إليه من هذا الكتاب العزيز الذي لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وقد أعلمهم فيه عن الله تعالى أنه ندبهم إلى فهمه فقال تعالى: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فيه اختلافا كثيرا وقال تعالى: كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب فالواجب على العلماء الكشف عن معاني كلام الله وتفسير ذلك وطلبه من مظانه وتعلم ذلك وتعليمه.
فعلينا أيها المسلمون أن نأتمر بما أمرنا الله به من تعلم كتاب الله المنزل إلينا وتعليمه، وتفهمه وتفهيمه، فعلى الله تعالى لين القلوب وهداها بالإيمان وتخليصها من الذنوب والمعاصي، والله المؤول المسئول أن يفعل بنا هذا إنه جواد كريم.
— 3 —
لهذا فإن أحسن طرق التفسير أن يفسر القرآن بالقرآن فما أجمل في مكان فإنه قد بسط في موضع آخر فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له.
لقد دأبت المكتبة ولا تزال في نشر العلوم الإسلامية النافعة لا سيما العلوم التي تتعلق بكتاب الله عز وجل.
ولما كان علم التفسير هو من أشرف العلوم لتعلقه بأشرف كتاب سماوي أنزل من عند الله عز وجل، رأت المكتبة أن تقوم بنشر تفسير لكتاب المولى جلت قدرته وعلاه يفهمه القارئ العام والخاص. وقد قامت المكتبة بمقابلة نسخ التفسير على عدة مخطوطات، هادفة الوصول إلي نسخة موثوقة.
والمكتبة إذ تقدم إلى الأمة الإسلامية هذا التفسير راجية من المولى عز وجل أن يكتب لهذا العمل في صحائف أعمال كل من عمل به وأن يقبله الله ويجعله في ميزان الحسنات وأن ينفع المسلمين به في كل أنحاء الأرض يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا من أتى الله بقلب سليم.
مكتبة نزار مصطفى الباز ١/ ٩/ ١٤١٧ هـ
— 4 —

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهد اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هادي له. ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، ﷺ وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
(أما بعد) فقد جعل الله القرآن العظيم هدى من الضلالة، ونورا للقلوب، وشفاء لما في الصدور، ورحمة لقوم يؤمنون، أخرج الله به من شاء من ظلمات الغي والجهل إلى نور الإيمان والعلم.
فالقرآن هو آخر الكتب لذا فقد اشتمل على العلوم والمعارف النافعة وإن من أنفع علوم القرآن علم التفسير فبه نتدبر معانيه، والعمل بما فيه، والاهتداء بهديه، والائتمار بأوامره والبعد عن نواهيه، وتصديق أخباره، والاعتبار بقصصه.
فكان سلف الأمة يرجعون إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أشكل عليهم فيبين لهم المراد، ويوضح لهم المعنى.
عن ابن مسعود رضي الله عنه، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقرئهم العشر فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى حتى يتعلموا ما فيها من العمل، فيعلمنا القرآن والعمل جميعا.
ولما كان تفسير القرآن الكريم من أهم العلوم التي يحتاجها المسلمون علماء ومتعلمين، فقد قيض الله عز وجل في كل عصر علماء، قاموا بأعباء ذلك الأمر
— 5 —
العظيم، فاعتنوا بدراسة القرآن، فعرفوا تأويله وتنزيله، وأسباب نزوله، وفضائله، وأحكامه، وبينوا المحكم من المتشابه والناسخ من المنسوخ.
ومن هؤلاء الإمام عبد الرحمن بن أبى حاتم الرازي الذي جمع في تفسيره أقوال السلف مسندة إليهم مع الدقة والأمانة في الأداء، بانتقائه أصح الأسانيد، مقتصرا على النقل المجرد من أي رأى وترجيح. فهذه ميزة عظيمة لهذا التفسير الفريد.
وفي الختام أدعو الله العلي العظيم أن يرحم مؤلف هذا التفسير وأن يسكنه فسيح جناته، إنه هو السميع العليم...
والحمد لله رب العالمين.
أسعد محمد الطيب
— 6 —
ترجمة المؤلف
اسمه ونسبه:
هو عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، يكنى أبا محمد، واشتهر بابن أبى حاتم.
أصلهم من أصبهان، ثم انتقلوا إلى الري وهي بلدة كبيرة من بلاد الديلم «١».
ولادته:
ولد سنة أربعين ومائتين «٢».
نشأته:
نشأ ابن أبى حاتم في رعاية والده، الذي غرس فيه روح العلم والتقى، فحفظ القرآن الكريم في صغره.
قال ابن أبى حاتم: «لم يدعني أبي أشتغل في الحديث حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان ثم كتب الحديث» «٣».
عبادته وتقواه
قال أبو عبد الله القزويني:
(إذا صليت مع عبد الرحمن فسلم إليه نفسك يعمل بها ما يشاء).
وقال أحمد بن عبد الله النيسابوري:
(كنا عند عبد الرحمن وهو يقرأ علينا الجرح والتعديل الذي صنفه، فدخل يوسف ابن الحسين الرازي فجلس وقال: يا أبا محمد، ما هذا؟
قال: أظهر أحوال العلماء من كان ثقة ومن كان غير ثقة.
فقال له يوسف: أما استحيت من الله تعالى تذكر أقواما قد حطوا رواحلهم في الجنة أو عند الله منذ مائة عام أو مائتي سنة، تغتابهم؟
(١). الأنساب- للسمعاني ٤/ ٢٨٧، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٥٠.
(٢). تذكرة الحفاظ للذهبي ٣/ ٨٢٩.
(٣). سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٦٥.
— 7 —
فبكى عبد الرحمن، وقال:
يا أبا يعقوب، والله لو طرق سمعي هذا الكلام قبل أن أصنفه، ما صنفته! وارتعد وسقط الكتاب من يده ولم يقرأ في ذلك المجلس «١».
رحلاته العلمية:
قال ابن أبى حاتم:
رحل بي أبى سنة خمس وخمسين ومائتين وما احتلمت بعد، فلما بلغنا ذا الحليفة احتلمت، فسر أبي حيث أدركت حجة الإسلام، فسمعت في هذه السنة من محمد بن عبد الرحمن المقرئ.
فهذه كانت أول رحلة للإمام عبد الرحمن، وفي عام ستين ومائتين ذهب إلى مكة المكرمة، وفيها سمع من محمد بن حماد الطهراني.
وفي عام اثنين وستين ومائتين رحل إلى بلدان السواحل والشام ومصر.
وفي عام ٢٦٤ هـ رحل إلى أصبهان ولقى في هذه الرحلة يونس بن حبيب «٢».
تلاميذه «٣»
١- أبو حاتم محمد بن حبان البستي المتوفى سنة ٣٥٤ هـ.
٢- عبد الله بن عدي الجرجاني المتوفى سنة ٣٦٥ هـ.
٣- أبو محمد عبد الله بن محمد بن حبان (أبو الشيخ) المتوفى سنة ٣٦٩ هـ.
٤- القاضي يوسف بن القاسم الميانجي المتوفى سنة ٣٧٥ هـ.
٥- محمد بن إسحاق النيسابوري (الحاكم الكبير) المتوفى سنة ٣٧٨ هـ.
٦- محمد بن إسحاق بن مندة المتوفى سنة ٣٩٥ هـ.
تحمله الشدائد في تحصيل العلم:
قال ابن أبى حاتم:
(١). سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٦٨.
(٢). تذكرة الحفاظ ٣/ ٣٨١، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٦٦.
(٣). تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٧٦، أخبار أصبهان ٢/ ٩٠.
— 8 —
(كنا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقة، كل نهارنا مقسم لمجالس الشيوخ وبالليل للنسخ والمقابلة، قال: فأتينا يوما أنا ورفيق لي شيخا. فقالوا: هو عليل. فرأينا في طريقنا سمكا أعجبنا فاشتريناه، فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس فلم يمكننا إصلاحه، ومضينا إلى المجلس فلم نزل حتى أتى عليه ثلاثة أيام وكاد أن يتغير، فأكلناه نيئا. لم يكن لنا فراغ أن نعطيه من يشويه! ثم قال: لا يستطاع العلم براحة الجسد «١».
أقوال العلماء في علمه
قال أبو يعلي الخليلي:
(أخذ أبو محمد علم أبيه وأبى زرعة، وكان بحرا في العلوم ومعرفة الرجال حتى في الفقه وفي اختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار «٢».
وقال الذهبي عنه:
(كان بحرا لا تكدره الدلاء) «٣».
وقال أحمد بن علي القرضي:
(ما رأيت أحدا ممن عرف عبد الرحمن ذكر عنه جهالة قط) «٤».
وقال ابن كثير:
(كان من العبادة والزهد والورع والحفظ على جانب كبير) «٥».
وفاته:
توفى- رحمه الله- سنة ٣٢٧ هـ بمدينة الري وبلغ من العمر ٨٧ عاما، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته «٦».
مصنفاته
١- آداب الشافعي ومناقبه- طبع.
(١). سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٦٦.
(٢). انظر سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٤٦، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٣٠، والبداية ١١/ ١٩١.
(٣). انظر سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٤٦، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٣٠، والبداية ١١/ ١٩١.
(٤). انظر سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٤٦، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٣٠، والبداية ١١/ ١٩١.
(٥). انظر سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٤٦، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٣٠، والبداية ١١/ ١٩١.
(٦). تذكرة الحفاظ ٣/ ٨٣١.
— 9 —
٢- بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه- طبع.
٣- المعرفة- طبع.
٤- علل الحديث- طبع.
٥- زهد الثمانية من التابعين- طبع.
٦- المراسيل- طبع.
٧- اصول السنه واعتقاد الدين.
٨- الرد على الجهمية.
٩- فضائل الإمام أحمد.
١٠- فوائد أهل الري.
أهمية تفسير ابن أبى حاتم
١- امتاز هذا التفسير بأنه جمع بين دفتيه تفسير الكتاب بالسنة وآثار الصحابة والتابعين بالإسناد.
٢- اختار أصح الأسانيد.
٣- به روايات كثيرة لا توجد لدى غيره وبأسانيده، وانفرد بها، ويدل على هذا أنه من خلال جمع مروياته مثلا من كتاب الدر المنثور للسيوطي نجد أن السيوطي يذكر الرواية ولم ينسبها إلى غير ابن أبى حاتم، وكذلك ابن كثير.
٤- حفظ لنا تفسير ابن أبى حاتم كثيرا من التفاسير المفقودة مثل تفسير سعيد بن جبير ومقاتل بن حيان وغيرهما.
٥- إن معظم التفاسير تنقل عنه كثيرا من الآثار والروايات التي أوردها، فهو مصدر أصيل معتمد لدى جمهور علماء التفسير في كل العصور بعده.
منهج ابن أبى حاتم في تفسيره
نلاحظ منهجه من مقدمة كتابه حيث قال:
تحريت إخراج التفسير بِأَصَحِّ الْأَخْبَارِ إِسْنَادًا وَأَشْبَهِهَا مَتْنًا، فَإِذَا وَجَدْتُ التفسير عن
— 10 —
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَذْكُرْ مَعَهُ أَحَدًا مِنَ الصِّحَابَةِ مِمَّنْ أَتَى بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَإِذَا وَجَدْتُهُ عَنِ الصِّحَابَةِ فَإِنْ كانوا متفقين ذكرت أَعْلَاهُمْ دَرَجَةً بِأَصَحِّ الْأَسَانِيدِ، وَسَمَّيْتُ مُوَافِقِيهِمْ بِحَذْفِ اْلِإْسَنادِ، وَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ ذَكَرْتُ اخْتِلَافَهُمْ وَذَكَرْتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِسْنَادًا، وَسَمَّيْتُ مُوَافِقِيهِمْ بَحَذْفِ الْإِسْنَادِ، فَإِنْ لَمْ أَجِدْ عَنِ الصِّحَابَةِ وَوَجَدْتُهُ عَنِ التَّابِعِينَ عَمِلْتُ فِيمَا أَجِدُ عَنْهُمْ مَا ذكرته من المثال في الصحابة.
استفادة المفسرين من ابن أبى حاتم
فقد أخذ عنه الحسين بن مسعود البغوي في كتابه معالم التنزيل، وشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى، والحافظ ابن كثير نقل عنه في كتابه تفسير القرآن العظيم الشيء الكثير.
وابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري، وأما السيوطي فقال: فقد لخصت تفسير ابن أبى حاتم في كتابي، وهو الدر المنثور.
والإمام الشوكاني في فتح القدير استفاد منه كثيرا، وغير ذلك من الكتب.
منهجي في تحقيق الكتاب
القسم الأول:
(تحقيق الموجود من تفسير ابن أبي حاتم)، فالموجود من هذا التفسير ما يلي:
- من سورة الفاتحة إلى نهاية سورة الرعد.
- من سورة المؤمنون إلى نهاية العنكبوت.
١- نسخ المخطوط:
نظرا لكون الموجود نسخة واحدة كان النسخ صعبا بعض الشيء، والذي سهل علي النسخ المراجع التي نقلت من هذا التفسير كابن كثير والدر المنثور، أما السقط الموجود بالنسخة فأكملته كما يلي:
١- سقط لوحة من الأصل المصور على ميكروفيلم من سورة البقرة، فأكملته من كتاب تفسير ابن أبي حاتم- سورة البقرة، تحقيق الدكتور أحمد عبد الله الزهراني، طبعة مكتبة الدار بالمدينة المنورة- وكذلك تحقيق الدكتور حكمت بشير
— 11 —
لسورة آل عمران، طبعة مكتبة الدار بالمدينة المنورة فقد استفدت استفادة كبيره منها وخاصة في تصحيح الأسانيد، لأن كثيرا من الأسانيد كثيرة الدوران.
٢- هنالك سقط من لوحة رقم ١١٤- ١١٥ بها آخر سورة الأعراف وأول سورة الأنفال. فأكملتها من رسالتي الأخ حمد احمد أبي بكر والدكتور عيادة الكبيسي نظرا لأن هؤلاء الأفاضل الكرام استطاعوا الحصول عليها وتصويرها من مصادرها الأصلية.
- قمت بتخريج الأحاديث المرفوعة.
- اكتفيت بتخريج الروايات والآثار من التفاسير المطبوعة التي نقل منها المؤلف مثل: تفسير عبد الرزاق، وتفسير سفيان الثوري، وتفسير مجاهد.
أما التفاسير المفقودة التي أخذ منها المؤلف، فجعلت تفسير ابن أبى حاتم هو الأصل لهذا، ولم أحل إلى التفاسير التي جاءت بعده إلا في حالة تصحيح النص.
- ذكرت الحكم علي الحديث أو الأثر بما قاله العلماء مثل: الحافظ ابن كثير في تفسيره والسيوطي، وكذلك ما قاله ابن حجر في فتح الباري، والحاكم في مستدركه، والترمذي في جامعه.
القسم الثاني:
(جمع الروايات المفقودة من التفسير) :
أ- اعتمدت في جمع الروايات علي الكتب الآتية:
١- تفسير القرآن العظيم لابن كثير.
٢- الدر المنثور للسيوطي.
٣- فتح الباري لابن حجر العسقلاني.
٤- تغليق التعليق لابن حجر العسقلاني.
٥- فتح القدير للشوكاني.
— 12 —
وصف المخطوط
اعتمدت في تحقيق تفسير ابن ابي حاتم نسخه وحيده من عدة أجزاء نسخه صورتها من معهد البحوث العلمية بجامعة أم القرى ونسخة مكررة منها وأوضح قليلا في كثير من صفحاتها من الأخ الأستاذ/ محمد بن عبد الله الحوثي جزاه الله خيرا.
١- جزء يبدأ من سورة الأنفال الى سورة الرعد عدد الأوراق ٢٦٠ ورقة في كل صفحة ٢٣ سطر وخطها مغربي وأصلها بالمكتبة المحمودية بالمدينة المنورة برقم ٥٠ تفسير ورقمها بمعهد البحوث ١٠٨ تفسير ٢- جزء به تفسير سورة المؤمنون الى نهاية تفسير سورة العنكبوت عدد الأوراق ٢٨٤ ورقه في كل صفحه ٢٤ سطر وخطها مغربي وأصلها بدار الكتب المصرية برقم ١٥ تفسير. ورقمها بمعهد البحوث ١٠٦ تفسير.
٣- جزء يبدأ من أول المصحف الى جزء من سورة آل عمران عدد الأوراق ٢٤٨ ورقه في كل صفحه ٢٣ سطر خطها مغربي وأصلها بدار الكتب المصرية برقم ١٥ تفسير ورقمها بمعهد البحوث ١٠٤ تفسير.
٤- جزء به تفسير سورة المائدة الى بعض من سورة الأنفال عدد الأوراق ٢٤٣ ورقة في كل صفحه ٢٤ سطر خطها مغربي.
أصلها بالمكتبة المحمودية برقم ٤٩ تفسير ورقمها بمعهد البحوث ١٠٧ تفسير.
٥- جزء به تفسير سورتا آل عمران والنساء.
عدد الأوراق ٢٠٥ ورقة في كل صفحه ٢٣ سطر خطها نسخي معتاد أصلها بمكتبة أياصوفيا بتركيا.
— 13 —
مقدمة المؤلف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ «الْحَافِظُ» أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ الْإِمَامِ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ أَبِى حَاتِمٍ- مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ- رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتِمِ الْأَنْبِيَاءِ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ.
سَأَلَنِي جَمَاعَةٌ ِمْن إِخْوَانِي إِخْرَاجَ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ مُخْتَصَرًا بأصح الأسانيد، وحذف الطرق والشواهد والحروف والروايات، وَتَنْزِيلِ السُّوَرِ، وَأَنْ نَقْصِدَ لِإِخْرَاجِ التَّفْسِيرِ مُجَرَّدًا دُونَ غَيْرِهِ، مُتَقَصِّينَ تَفْسِيرَ الْآيِ حَتَّى لَا نَتْرُكَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ يُوجَدُ لَهُ تَفْسِيرٌ إِلَّا أُخْرِجَ ذَلِكَ.
فَأَجَبْتُهُمْ إِلَى مُلْتَمَسِهِمْ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقِ، وَإِيَّاهُ نَسْتَعِينُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
فَتَحَرَّيْتُ إِخْرَاجَ ذَلِكَ بِأَصَحِّ الْأَخْبَارِ إِسْنَادًا، وَأَشْبَهِهَا مَتْنًا، فَإِذَا وَجَدْتُ التَّفْسِيرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ أَذْكُرْ مَعَهُ أَحَدًا مِنَ الصِّحَابَةِ مِمَّنْ أَتَى بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَإِذَا وَجَدْتُهُ عَنِ الصِّحَابَةِ فَإِنْ كَانُوا مُتَّفِقِينَ ذَكَرْتُهُ عَنْ أَعْلَاهُمْ دَرَجَةً بِأَصَحِّ الْأَسَانِيدِ، وَسَمَّيْتُ مُوَافِقِيهِمْ بِحَذْفِ اْلِإْسَنادِ.
وَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ ذَكَرْتُ اخْتِلَافَهُمْ وَذَكَرْتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِسْنَادًا، وَسَمَّيْتُ مُوَافِقِيهِمْ بَحَذْفِ الْإِسْنَادِ، فَإِنْ لَمْ أَجِدْ عَنِ الصِّحَابَةِ وَوَجَدْتُهُ عَنِ التَّابِعِينَ عَمِلْتُ فِيمَا أَجِدُ عَنْهُمْ مَا ذَكَرْتُهُ مِنَ الْمِثَالِ فِي الصِّحَابَةِ، وَكَذَا أَجْعَلُ الْمِثَالَ فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ. جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لِوَجْهِهِ خاَلِصًا، وَنَفَعَ بِهِ.
فَأَمَّا مَا ذَكَرْنَا عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِلَا إِسْنَادٍ فَهُوَ مَا:
حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ.
— 14 —
وَمَا ذَكَرْنَا فِيهِ عَنِ السُّدِّىِّ بِلَا إِسْنَادٍ فَهُوَ مَا:
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السدى.
وَمَا ذَكَرْنَا عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ بِلَا إِسْنَادٍ فَهُوَ مَا:
حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ.
وَمَا ذَكًرْنَا فِيهِ عَنْ مُقَاتِلٍ فَهُوَ مَا:
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عن مقاتل.
— 15 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

1 مقطع من التفسير